تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم ( تفسير شبر ) — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
بلقاء الله وما كانوا مهتدين * ( 45 ) * وإما نرينك بعض الذي نعدهم أو نتوفينك فإلينا مرجعهم ثم الله شهيد على ما يفعلون * ( 46 ) * ولكل أمة رسول فإذا جاء رسولهم قضى بينهم بالقسط وهم لا يظلمون * ( 47 ) * ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين * ( 48 ) * قل لا أملك لنفسي ضرا ولا نفعا إلا ما شاء الله لكل أمة أجل إذا جاء أجلهم فلا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون * ( 49 ) * قل أرءيتم إن أتاكم عذابه بيتا أو نهارا ماذا يستعجل منه المجرمون * ( 50 ) * أثم إذا ما وقع آمنتم به الان وقد كنتم به تستعجلون * ( 51 ) * ثم قيل للذين ظلموا ذوقوا عذاب الخلد هل تجزون إلا بما كنتم تكسبون * ( 52 ) * ويستنبئونك أحق هو قل إي وربى إنه لحق وما أنتم بمعجزين * ( 53 ) * ولو أن لكل نفس ظلمت ما في الأرض لافتدت به وأسروا الندامة لما رأوا العذاب وقضى بينهم بالقسط وهم لا يظلمون * ( 54 ) * ألا إن لله ما في السماوات والأرض ألا إن وعد الله حق ولكن أكثرهم لا يعلمون * ( 55 ) * هو يحيي ويميت وإليه ترجعون * ( 56 ) * يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين * ( 57 ) *
شرح
بلقاء الله ) بالبعث ( وما كانوا مهتدين ) للصواب ( وإما نرينك ) في حياتك ( بعض الذي نعدهم ) من العذاب أو جواب الشرط محذوف أي فذاك ( أو نتوفينك ) قبل تعذيبهم ( فإلينا مرجعهم ) في الآخرة ( ثم الله شهيد ) مطلع ( على ما يفعلون ) فيجازيهم به وثم لترتيب مقتضى الشهادة وهو عقابهم على رجوعهم ( ولكل أمة ) من الأمم ( رسول ) يدعوهم إلى الله ( فإذا جاء رسولهم ) إليه فكذبوه ( قضي بينهم بالقسط ) بالعدل فيهلكون ( وهم لا يظلمون ) بعقوبة بغير ذنب ( ويقولون متى هذا الوعد ) بالعذاب ( إن كنتم صادقين ) فيه ( قل لا أملك لنفسي ضرا ) بدفع ( ولا نفعا ) بجلب ( إلا ما شاء الله ) أن أملكه فكيف أملك لكم تعجيل العذاب ( لكل أمة أجل ) مضروب لهلاكهم ( إذا جاء أجلهم فلا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون قل أرأيتم ( 1 ) ) أخبروني ( إن أتاكم عذابه ) عذاب الله ( بياتا ) ليلا ( أو نهارا ماذا ) أي شئ ( يستعجل منه ) من العذاب ( المجرمون ) وضع موضع الضمير وجواب إن محذوف أي تندموا على استعجالهم ( أثم إذا ما وقع ) أي أبعد وقوع العذاب ( آمنتم به ) بالله أو العذاب حين لا ينفعكم الإيمان والهمزة لإنكار التأخير ( آلآن ( 2 ) ) ويقال لكم الآن تؤمنون بالهمزة وبحذفها ( وقد كنتم به تستعجلون ) استهزاء ( ثم قيل للذين ظلموا ذوقوا عذاب الخلد هل تجزون إلا بما كنتم تكسبون ويستنبؤنك أحق هو ) أي ما تعدنا به من البعث والعذاب أو ما جئت به من القرآن والشريعة ( قل إي وربي ( 3 ) إنه لحق ) لا شك فيه ( وما أنتم بمعجزين ) بفائتين العذاب ( ولو أن لكل نفس ظلمت ) أشركت ( ما في الأرض ) من الأموال ( لا افتدت به ) من العذاب ( وأسروا الندامة لما رأوا العذاب ) أخفوها كراهة لشماتة الأعداء أو أخفاها رؤساؤهم عن الأتباع خوف ملامتهم ( وقضي بينهم ) بين الخلائق ( بالقسط ) بالعدل ( وهم لا يظلمون ) بالجزاء ( ألا إن لله ما في السماوات والأرض ) يفعل به ما يشاء ( ألا إن وعد الله ) بالبعث والجزاء ( حق ) كائن لا محالة ( ولكن أكثرهم لا يعلمون ) لتركهم النظر المؤدي إلى العلم ( هو يحيي ) الخلق بعد كونهم أحياء ( 4 ) ( ويميت ) الإحياء ( وإليه ترجعون ) بالبعث فيجازي كلا بعمله ( يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة ) في كتابه ( من ربكم ) يرغب في محاسن الأعمال ويزجر عن مساويها ( وشفاء لما في الصدور ) من أمراض الشكوك وسوء الاعتقاد ( وهدى ( 5 ) ) إلى الحق ( ورحمة للمؤمنين ( 6 ) ) لنجاتهم به من النار إلى الجنة . . .
هامش
( 1 ) أريتم . ( 2 ) وربى : بفتح أمواتا - ظ - ( 3 ) وربى : بفتح الياء . ( 4 ) أمواتا - ظ - . ( 5 ) وهدى . بكسر الدال بعدها ياء . ( 6 ) للمؤمنين .