تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم ( تفسير شبر ) — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
أن تلكم الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون * ( 43 ) * ونادى أصحاب الجنة أصحاب النار أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا قالوا نعم فأذن مؤذن ) * بينهم أن لعنة الله على الظالمين * ( 44 ) * الذين يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا وهم بالآخرة كافرون * ( 45 ) * وبينهما حجاب وعلى الأعراف رجال يعرفون كلا ) * بسيماهم ونادوا أصحاب الجنة أن سلام عليكم لم يدخلوها وهم يطمعون * ( 46 ) * وإذا صرفت أبصرهم تلقاء أصحاب النار قالوا ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين * ( 47 ) * ونادى أصحاب الأعراف رجالا يعرفونهم بسيماهم قالوا ما أغنى عنكم جمعكم وما كنتم تستكبرون * ( 48 ) * أهؤلاء الذين أقسمتم لا ينالهم الله برحمة ادخلوا الجنة لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون * ( 49 ) * ونادى أصحاب النار أصحاب الجنة أن أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله قالوا إن الله حرمهما على الكافرين * ( 50 ) * الذين اتخذوا دينهم لهوا ولعبا وغرتهم الحياة الدنيا فاليوم ننساهم كما نسوا لقاء يومهم هذا وما كانوا بآياتنا يجحدون * ( 51 ) * ولقد جئناهم بكتب فصلنه على علم هدى
شرح
أن تلكم الجنة ) إذا رأوها أو دخلوها وأن مفسرة أو مخففة وكذا الأربع الآتية ( أورثتموها بما كنتم تعملون ونادى ( 1 ) أصحاب الجنة أصحاب النار ) تفريعا وتقريرا لهم ( أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا ) من العذاب ( قالوا نعم ( 2 ) فأذن مؤذن ( 3 ) ) فنادى مناد ( بينهم ) بين الفريقين ( أن لعنة ( 4 ) الله على الظالمين الذين يصدون ) الناس ( عن سبيل الله ) دينه ( ويبغونها عوجا ) يطلبون السبل معوجة أو يبغون لها العوج ( وهم بالآخرة كافرون وبينهما حجاب ) بين الفريقين أو أهل الجنة والنار سور حاجز ( وعلى الأعراف ) هو الحجاب أو أعرافه أي شرفه جمع عرف وهو ما ارتفع من الشئ ( رجال يعرفون كلا ) من أهل الجنة والنار ( بسيماهم ) بعلامتهم ، روي الأعراف كثبان بين الجنة والنار يوقف عليها كل نبي مع المذنبين من أهل زمانه كما يقف صاحب الجيش مع ضعفاء جيشه وقد سبق المحسنون إلى الجنة ( ونادوا ) يعني هؤلاء المذنبين ( أصحاب الجنة ) أي الذين سبقوا إليها ( أن سلام عليكم ) أي إذا نظروا إليهم سلموا عليهم ( لم يدخلوها وهم يطمعون ) دخولها بشفاعة النبي والإمام ( وإذا صرفت أبصارهم تلقاء أصحاب النار قالوا ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين ) في النار ( ونادى أصحاب الأعراف ) هم الأنبياء والخلفاء ( رجالا يعرفونهم بسيماهم ) من رؤساء الكفار ( قالوا ما أغنى ( 5 ) عنكم جمعكم ) في الدنيا ( وما كنتم تستكبرون ) واستكباركم ( أهؤلاء الذين أقسمتم لا ينالهم الله برحمة ) إشارة إلى أهل الجنة الذين كان الرؤساء يستضعفونهم ويحلفون أن لا يدخلهم الله الجنة ( ادخلوا الجنة لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون ونادى ( 1 ) أصحاب النار أصحاب الجنة أن أفيضوا ) أصبوا ( علينا من الماء أو مما رزقكم الله ) من الطعام ( قالوا إن الله حرمهما على الكافرين ) منعهما عنهم ( الذين اتخذوا دينهم لهوا ولعبا ) فحرموا وأحلوا ما شاؤوا بشهواتهم ( وغرتهم الحياة الدنيا فاليوم ننساهم ( 6 ) ) نتركهم في النار فعل الناسي ( كما نسوا لقاء يومهم هذا ) فلم يعملوا ولم يتأهبوا له ( وما كانوا بآياتنا يجحدون ) وكما جحدوها ( ولقد جئناهم ( 7 ) بكتاب ) هو القرآن ( فصلناه ) بيناه عقائد وأحكاما ومواعظ ( على علم ) حال من الفاعل أي عالمين بتفصيله أو من المفعول أي مشتمل على علم ( هدى
هامش
( 1 ) ونادى . بكسر الدال بعدها ياء . ( 2 ) نعم : بكسر أوله . ( 3 ) موذن . ( 4 ) أن : بتشديد النون بالفتح لعنه بفتح أخره ( 5 ) أغنى . بكسر النون بعدها ياء . ( 6 ) ننسيهم . ( 7 ) جبناهم .
تفسير القرآن الكريم ( تفسير شبر ) — صفحة 174 | السيد عبد الله شبر / حامد حفني داود