إلى الله ثم ينبئهم بما كانوا يفعلون * ( 159 ) * من جاء بالحسنة فله عشر
أمثالها ومن جاء بالسيئة فلا يجزى إلا مثلها وهم لا يظلمون * ( 160 ) * قل
إنني هداني ربي إلى صراط مستقيم دينا قيما ملة إبراهيم حنيفا وما كان
من المشركين * ( 161 ) * قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب
العالمين * ( 162 ) * لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين * ( 163 ) * قل
أغير الله أبغي ربا وهو رب كل شئ ولا تكسب كل نفس إلا عليها
ولا تزر وازرة وزر أخرى ثم إلى ربكم مرجعكم فينبئكم
بما كنتم فيه تختلفون * ( 164 ) * وهو الذي جعلكم خلائف الأرض
ورفع بعضكم فوق بعض درجت ليبلوكم في ما آتاكم
إن ربك سريع العقاب وإنه لغفور رحيم * ( 165 ) *
( 7 ) سورة الأعراف مكية
الا من آية 163 إلى غاية آية 170 مدنية
وآياتها 296 نزلت بعد ص
بسم الله الرحمن الرحيم
المص * ( 1 ) * كتب أنزل إليك فلا يكن في صدرك حرج منه لتنذر به
وذكرى للمؤمنين * ( 2 ) * اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا
شرح
( إن الذين فرقوا ( 1 ) دينهم ) اختلفوا فيه فآمنوا ببعض وكفروا ببعض ( وكانوا شيعا ) فرقا كل فرقة تشيع إماما
( لست منهم في شئ ) أي من السؤال عن تفرقهم أو من عقابهم أو نهي عن قتالهم ونسخ بآية السيف ( إنما أمرهم
إلى الله ) في مجازاتهم ( ثم ينبئهم بما كانوا يفعلون ) بالمجازاة ( من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ) فضلا ورفع أمثالها
صفة لعشر ( ومن جاء بالسيئة فلا يجزي ( 2 ) إلا مثلها ) أي جزاء عدلا منه تعالى ( وهم لا يظلمون ) بنقص ثواب
وزيادة عقاب ( قل إنني هداني ربي إلى صراط ( 3 ) مستقيم دينا ) بدل من محل صراط أي هداني صراطا ( قيما ( 4 ) )
فيعل من قام كسيد من ساد وقرئ بكسر القاف وفتح الياء مخففا كالقيام وصف به مبالغة ( ملة إبراهيم ( 5 ) ) عطف
بيان لدنيا ( حنيفا ) حال من إبراهيم ( وما كان من
المشركين قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي ( 6 ) )
عبادتي أو قرباني وحياتي وموتي أو ما آتيه في حياتي
وأموت عليه من الإيمان ( لله رب العالمين لا شريك
له ) لا أشرك فيها غيره ( وبذلك أمرت وأنا أول
المسلمين ) لأنه أول من أجاب في الذر أو من هذه
الأمة ( قل أغير الله أبغي ربا ) أطلب غيره إلها
( وهو ( 7 ) رب كل شئ ) فكلما ما سواه مربوب
لا يصلح للربوبية ( ولا تكسب كل نفس إلا عليها )
فلا تنفعني إن أشركت به إشراككم ( ولا تزر وازرة )
لا تحمل نفس آثمة ( وزر ) نفس ( أخرى ( 8 ) ثم
إلى ربكم مرجعكم فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون ) بتميز
الحق من الباطل ( وهو ( 7 ) الذي جعلكم خلائف
الأرض ) يخلف بعضكم بعضا أو خلفاء الأمم السالفة
( ورفع بعضكم فوق بعض درجات ) بالشرف والمال
( ليبلوكم ) ليختبركم ( فيما آتاكم ) من ذلك ( أن ربك
سريع العقاب ) فاحذروه ( وإنه لغفور ) للمؤمنين
( رحيم ) بهم .
( 7 ) سورة الأعراف مائتان وست مكية إلا ثمان آيات من ( واسألهم عن القرية - إلى قوله - وإذ نتقنا ) )
بسم الله الرحمن الرحيم
( آلمص ) روي معناه أنا الله المقتدر الصادق ( كتاب ) خبر محذوف أو المص ( أنزل إليك فلا يكن في صدرك
حرج منه ) ضيق من تبليغه أو شك ( لتنذر به ) متعلق بأنزل ( وذكرى للمؤمنين ) عطف على كتاب أو محل
لتنذر ( اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ) من القرآن والسنة ( ولا تتبعوا
هامش
( 1 ) فارقوا .
( 2 ) يجزى : بكسر الزاي بعدها ياء .
( 3 ) سراط .
( 4 ) قيما : بفتح القاف وتشديد الياء بالكسر .
( 5 ) إبراهام .
( 6 ) ومماتي : بفتح الياء .
( 7 ) وهو : بسكون الهاء .
( 8 ) أخرى : بكسر الراء بعدها ياء .
( 9 ) وذكرى : بكسر الراء بعدها ياء .