تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم ( تفسير شبر ) — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
إليه أفدة الذين لا يؤمنون بالآخرة وليرضوه وليقترفوا ما هم مقترفون * ( 113 ) * أفغير الله أبتغي حكما وهو الذي أنزل إليكم الكتاب مفصلا والذين آتيناهم الكتاب يعلمون أنه منزل من ربك بالحق فلا تكونن من الممترين * ( 114 ) * وتمت كلمت ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلمته وهو السميع العليم * ( 115 ) * وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله إن يتبعون إلا الظن وإن هم إلا يخرصون * ( 116 ) * إن ربك هو أعلم من يضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين * ( 117 ) * فكلوا مما ذكر اسم الله عليه إن كنتم بآياته مؤمنين * ( 118 ) * وما لكم ألا تأكلوا مما ذكر اسم الله عليه وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم إليه وإن كثيرا ليضلون بأهوائهم بغير علم إن ربك هو أعلم بالمعتدين * ( 119 ) * وذروا ظهر الاثم وباطنه إن الذين يكسبون الاثم سيجزون بما كانوا يقترفون * ( 120 ) * ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق وإن الشيطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم وإن أطعتموهم إنكم لمشركون * ( 121 ) * أومن كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشى به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج
شرح
بدل من عدو ( يوحي ) يوسوس ( بعضهم إلى بعض زخرف القول ) باطلة المموه ( غرورا ) مفعول له ( ولو شاء ربك ما فعلوه ) أي الإيحاء أو الزخرف ( فذرهم وما يفترون ) من الكفر تهديد لهم ، أو منسوخ بآية السيف ( ولتصغى ( 1 ) ) عطف على غرور أي تميل ( إليه ) إلى الإيحاء أو الزخرف ( أفئدة ) قلوب ( الذين لا يؤمنون ( 2 ) بالآخرة وليرضوه وليقترفوا ) ليكتسبوا ( ما هم مقترفون ) من الآثام ( أفغير الله أبتغي حكما ) أي قل لهم أفغير الله أطلب من يحكم بيني وبينكم ( وهو ( 3 ) الذي أنزل إليكم الكتاب ) القرآن ( مفصلا ) مبينا فيه الحق من الباطل وهو بإعجازه مغن عن كل آية ( والذين آتيناهم الكتاب ) أي مؤمنوهم كابن سلام وأضرابه ( يعلمون أنه منزل ( 4 ) بالتخفيف والتشديد ( من ربك بالحق فلا تكونن من الممترين ) في أنه منزل منه من باب التهييج أو في علمهم بذلك والخطاب لكل أحد ، أو من باب إياك أعني ( وتمت كلمة ( 5 ) ربك ) إخباره وأحكامه ووحدها الكوفيون أي ما تكلم به أو القرآن ( صدقا ) في الأخبار حال أو تمييز وكذا ( وعدلا ) في الأحكام ( لا مبدل لكلماته ) بخلف أو نقض أو لا أحد يبدلهما بما هو أصدق وأعدل ( وهو السميع ) لأقوالهم ( العليم ) بأعمالهم ( وإن تطع أكثر من في الأرض ) أي الكفار ( يضلوك عن سبيل الله ) دينه ( إن يتبعون إلا الظن ) وهو ظنهم أن آباءهم على حق أو آرائهم الفاسدة ( وإن هم إلا يخرصون ) يكذبون أن الله أحل كذا ( إن ربك هو أعلم من يضل عن سبيله وهو ( 3 ) أعلم بالمهتدين ) أي أعلم بالفريقين ( فكلوا مما ذكر اسم الله عليه ) على ذبحه لا مما ذكر عليه اسم غيره ( إن كنتم بآياته مؤمنين ( 6 ) ) ( وما لكم ألا تأكلوا مما ذكر اسم الله عليه وقد فصل ( 7 ) ) والحال أنه قد بين ( لكم ما حرم ( 8 ) عليكم ) في آية حرمت عليكم الميتة ( إلا ما اضطررتم ( 9 ) إليه ) مما حرم عليكم فهو حلال لكم للضرورة ( وإن كثيرا ليضلون ) بفتح الياء وضمها ( بأهوائهم بغير علم ) بغير حجة وبرهان يفيد علما ( إن ربك هو أعلم بالمعتدين ) المجاوزين عن الحلال إلى الحرام ( وذروا ظاهر الإثم وباطنه ( 10 ) ) ما أعلن وما أسر وما بالجوارح وما بالقلب والإثم قيل الزنى وقيل كل معصية ( إن الذين يكسبون الإثم سيجزون ما كانوا يقترفون ) يكتسبون ( ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه ) أي الأكل منه ( لفسق ) خروج عن طاعة الله ( وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ) الكفار ( ليجادلوكم ) في تحليل الميتة بقولهم ما قتل الله أحق أن تأكلوه مما قتلتم ( وإن أطعتموهم )
هامش
( 1 ) ولتصغى : بكسر الغين بعدها ياء . ( 2 ) يؤمنون . ( 3 ) وهو : بسكون الهاء . ( 4 ) منزل : بسكون النون وتخفيف الزاي المفتوحة . ( 5 ) كلمت - كلمة وبالهاء وقفا . ( 6 ) مومنين . ( 7 ) فصل : بضم أوله وتشديد الصاد بالكسر . ( 8 ) حرم . بضم الحاء وتشديد الراء بالكسر . ( 9 ) ما اضطررتم . بكسر الطاء . ( 10 ) وباطنه . بكسر النون .