تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم ( تفسير شبر ) — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
لجعلناه رجلا وللبسنا عليهم ما يلبسون * ( 9 ) * ولقد استهزئ برسل من قبلك فحاق بالذين سخروا منهم ما كانوا به يستهزؤون * ( 10 ) * قل سيروا في الأرض ثم انظروا كيف كان عقبة المكذبين * ( 11 ) * قل لمن ما في السماوات والأرض قل لله كتب على نفسه الرحمة ليجمعنكم إلى يوم القيامة لا ريب فيه الذين خسروا أنفسهم فهم لا يؤمنون * ( 12 ) * ، وله ما سكن في الليل والنهار وهو السميع العليم * ( 13 ) * قل أغير الله أتخذ وليا فاطر السماوات والأرض وهو يطعم ولا يطعم قل إني أمرت أن أكون أول من أسلم ولا تكونن من المشركين * ( 14 ) * قل إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم * ( 15 ) * من يصرف عنه يومئذ فقد رحمه وذلك الفوز المبين * ( 16 ) * وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يمسسك بخير فهو على كل شئ قدير * ( 17 ) * وهو القاهر فوق عباده وهو الحكيم الخبير * ( 18 ) * قل أي شئ أكبر شهادة قل الله شهيد ) * بيني وبينكم وأوحى إلى هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ أئنكم لتشهدون أن مع الله آلهة أخرى قل لا أشهد قل إنما هو إله واحد وإنني برئ مما تشركون * ( 19 ) * الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه
شرح
( لجعلناه رجلا ) على صورة رجل كما مثل جبرائيل في صورة دحية الكلبي غالبا إذ لم يقدروا أن يروا الملك بصورته ( وللبسنا ) أي لو جعلناه رجلا لخلطنا ( عليهم ( 1 ) ما يلبسون ) ما يخلطون على أنفسهم فيقولون ما هذا إلا بشر مثلكم وهذا من قبيل قوله تعالى : في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا ( ولقد استهزئ ( 2 ) برسل من قبلك فحاق ) فأحاط ( بالذين سخروا منهم ما كانوا به يستهزؤون ( 3 ) ) أي جزاؤه من العذاب وهو تسلية له ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( قل سيروا في الأرض ثم انظروا كيف كان عاقبة المكذبين ) كيف أهلكوا لتعتبروا بالنظر في أحوالهم ( قل لمن ما في السماوات والأرض ) ملكا وخلقا سؤال تبكيت ( قل لله ) إذ لا جواب غيره بالاتفاق ( كتب ) أوجب ( على نفسه الرحمة ) التي منها اللطف بكم بنصب الأدلة على توحيده في الدنيا وإثابة مطيعكم في الآخرة ( ليجمعنكم ) قسم للوعيد على إشراكهم وترك النظر ( إلى يوم القيامة ) أي فيه أو مبعوثين إليه فيجازيكم بعملكم ( لا ريب فيه ) في اليوم ( الذين خسروا أنفسهم ) أهلكوها بتعريضها للعقاب لاختيارهم الكفر نصب ذما أو رفع خبرا أي أنتم الذين أو مبتدأ خبره ( فهم لا يؤمنون ( 4 ) وله ما سكن في الليل والنهار ) من السكنى أي ما حل ما فيهما أو من السكون أي ما سكن وتحرك فاكتفى بأحدهما عن الآخر ( وهو ( 5 ) السميع ) لكل صوت ( العليم ) بكل شئ ( قل أغير الله أتخذ وليا ) معبودا قدم لفظ غير وولي الهمزة لأن الإنكار لاتخاذ غير الله وليا لا اتخاذ الولي ( فاطر السماوات والأرض ) مبدعهما ( وهو ( 5 ) يطعم ولا يطعم ) يرزق ولا يرزق وخص الطعام لشدة الحاجة إليه ( قل إني ( 6 ) أمرت أن أكون أول من أسلم ) لله من أهل عصري ( ولا تكونن ) أي قيل لي لا تكونن ( من المشركين قل إني ( 6 ) أخاف إن عصيت ربي ) كما عصيتموه بعبادة غيره ( عذاب يوم عظيم من يصرف ( 7 ) عنه ) العذاب ( يومئذ فقد رحمه ) نجاه وأثابه ( وذلك ) الرحم ( الفوز المبين وإن يمسسك الله بضر ) ببلاء كفقر ومرض ( فلا كاشف له إلا هو وإن يمسسك بخير ) كغنى وصحة ( فهو على كل شئ قدير ) ومنه إدامته فلا يقدر أحد على رفعه ( وهو القاهر فوق عباده ) بالقدرة والغلبة ( وهو ( 5 ) الحكيم ) في تدبيرهم ( الخبير ) بهم ( قل أي شئ أكبر شهادة ( 8 ) ) تمييز نزلت حين قالوا له ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إن أهل الكتاب أنكروك فأرنا من يشهد برسالتك ( قل الله ) أي الله أكبر شهادة ( شهيد بيني وبينكم ) خبر محذوف أو الله ويلزمه أنه أكبر شهادة ( وأوحى إلى هذا القرآن ( 9 ) لأنذركم به ومن بلغ ) عطف على مفعول أنذركم أي ولأنذر سائر من بلغه إلى يوم القيامة ( أإنكم ( 10 ) لتشهدون أن مع الله آلهة أخرى ( 11 ) قل لا أشهد قل إنما هو إله واحد وإنني برئ مما تشركون الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه ) أي محمدا بنعته في كتابهم .
هامش
( 1 ) عليهم : بضم الهاء . ( 2 ) ولقد : بضم الدال . واستهزى : بفتح الياء بدون همز . ( 3 ) يستهزون : بحذف الهمزة وضم الواو . ( 4 ) لا يؤمنون . ( 5 ) وهو . بسكون الهاء . ( 6 ) إني : بفتح الياء . ( 7 ) يصرف : بفتح الياء وكسر الراء . ( 8 ) شهادة : بكسر الدال . ( 9 ) القران . ( 10 ) آإنكم . آينكم . ( 11 ) أخرى : بكسر الراء بعدها ياء .