تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم ( تفسير شبر ) — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
أنفسهم يظلمون * ( 117 ) * يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا ودوا ما عنتم قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفى صدورهم أكبر قد بينا لكم الآيات إن كنتم تعقلون * ( 118 ) * ها أنتم أولاء تحبونهم ولا يحبونكم وتؤمنون بالكتب كله وإذا لقوكم قالوا آمنا وإذا خلوا عضوا عليكم الأنامل من الغيظ قل موتوا بغيظكم إن الله عليم ) * بذات الصدور * ( 119 ) * إن تمسسكم حسنة تسؤهم وإن تصبكم سيئة يفرحوا بها وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا إن الله بما يعملون محيط * ( 120 ) * وإذ غدوت من أهلك تبوئ المؤمنين مقعد للقتال والله سميع عليم * ( 121 ) * إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا والله وليهما وعلى الله فليتوكل المؤمنون * ( 122 ) * ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة فاتقوا الله لعلكم تشكرون * ( 123 ) * إذ تقول للمؤمنين ألن يكفيكم أن يمدكم ربكم بثلاثة آلاف من الملائكة منزلين * ( 124 ) * بلى إن تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذا يمددكم ربكم بخمسة آلاف من الملائكة مسومين * ( 125 ) * وما جعله الله إلا بشرى لكم ولتطمئن قلوبكم به وما النصر إلا من
شرح
أصحاب النار ) وملازموها ( هم فيها خالدون مثل ما ينفقون ) سمعة أو قربة أو في عداوة الرسول ( في هذه الحياة الدنيا كمثل ريح فيها صر ) برد شديد ( أصابت حرث قوم ظلموا أنفسهم ) بالمعاصي ( فأهلكته ) شبه ما أنفقوا في ضياعه بحرث عصاة أهلكه البرد فذهب حطاما وهو من التشبيه المركب ( وما ظلمهم الله ) بضياع نفقاتهم ( ولكن أنفسهم يظلمون ) حيث لم يأتوا بها خالصة ( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة ) هو الذي يعرفه الرجل أسراره ثقة به مشبه ببطانة الثوب ( من دونكم ) كائنة من غير المسلمين أو متعلق بلا تتخذوا ( لا يألونكم ( 1 ) خبالا ) لا يقصرون في الفساد والإلواء التقصير ( ودوا ما عنتم ) تمنوا ضرركم ومشقتكم ( قد بدت البغضاء من أفواههم ) من عدم تمالكهم أنفسهم لفرط بغضهم ( وما تخفي صدورهم أكبر ) مما بدا والواو للحال ( قد بينا لكم الآيات إن كنتم تعقلون ) ما بينا والجمل والأربع مستأنفات للتعليل وقيل الثلاث الأول نعوت لبطانة ( ها أنتم ( 2 ) أولاء ) الخطان في موالاة الكفار ( تحبونهم ولا يحبونكم ) بيان لخطئهم ( وتؤمنون ( 3 ) بالكتاب ) بجنسه ( كله ) أي لا يحبونكم والحال أنكم تؤمنون بكتابهم فما بالكم تحبونهم وهم لا يؤمنون بكتابكم وفيه توبيخ في أنهم في باطلهم أصلب منكم في حقكم ( وإذا لقوكم قالوا آمنا ) نفاقا وتعزيزا وتغريرا ( وإذا خلوا عضوا عليكم الأنامل من الغيظ ) من أجله فإن المغتاظ والنادم يعض الأنامل ( قل موتوا بغيظكم ) دعاء عليهم بزيادة غيظهم بازدياد عز الإسلام ( إن الله عليم بذات الصدور ) بخفياتها ( إن تمسسكم حسنة ) نعمة ( تسؤهم ( 4 ) وإن تصبكم سيئة ) محنة ( يفرحوا بها وإن تصبروا ) على عداوتهم ( وتتقوا ) موالاتهم لا يضركم ( 5 ) ( كيدهم شيئا إن الله بما يعملون محيط ) علما ( وإذ ) واذكر إذ ( غدوت ) خرجت غدوة ( من أهلك ) لغزوة أحد ( تبوء المؤمنين ( 6 ) ) تهئ لهم ( مقاعد للقتال ) مواطن ومواقف له ( والله سميع ) لأقوالكم ( عليم ) بنياتكم ( إذ همت طائفتان منكم ) بنو سلمة وبنو حارثة ( أن تفشلا ) أن تجبنا وتضعفا ( والله وليهما ) ناصرهما فما لهما تفشلان ( وعلى الله فليتوكل المؤمنون ( 3 ) ) . ( ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة ) ضعفاء وجمع القلة للدلالة على قلتهم مع ذلتهم ( فاتقوا الله ) في الثبات ( لعلكم تشكرون ) بتقواكم وروي أن عدتهم ثلاثمائة وثلاثة عشر للمؤمنين ( 3 ) ) ظرف لينصركم أو بدل ثان من إذ غدوت ( ألن يكفيكم أن يمد ربكم بثلاثة آلاف من الملائكة منزلين ) ( 7 ) إنكار ألا يكفيهم ذلك وقرئ منزلين بالتشديد ( بلى ( 8 ) ) يكفيكم ( إن تصبروا وتتقوا ويأتوكم ( 9 ) ) أي المشركين ( من فورهم هذا ) أي من ساعتهم ( يمددكم ربكم بخمسة آلاف من الملائكة مسومين ) معلمين بأنهم
هامش
( 1 ) يألونكم . ( 2 ) هيئنتم . ( 3 ) تؤمنون . ( 4 ) تسوهم . ( 5 ) لا يضركم . بكسر الضاد وسكون الراء . ( 6 ) تبوى المؤمنين . ( 7 ) منزلين . ( 8 ) بلى . بكسر اللام بعدها ياء . ( 9 ) ياتوكم .