قوله :
وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ . . . [ الأعراف : 172 ] الآية . وقوله :
ثُمَّ أَنْشَأْناه ُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبارَكَ اللَّه ُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ [ المؤمنون : 14 ] .
وثمّ لا يكون إلَّا للتراخي .
وقوله : « وكان زبدة بيضاء على وجه الماء » ، إشارة إلى صفاء النفس الكلَّية ولطافتها بالنسبة إلى الروحانيّات الآخر التي كانت تحتها المشار إليها بالماء ، لأنّ كلّ ما هو أعلى من الروحانيّات فهو ألطف ، وكذلك من الجسمانيّات أيضا .
وقوله : « فدحيت الأرض تحته » ، يكون إشارة إلى إيجاد عالم الأجسام بعدها ، لأنّ عالم الأجسام وجدت بعد عالم الأرواح بمدّة مديدة ، وفيه قيل : إنّ عالم الأمر والأرواح هو الذي لا يحتاج إلى مدّة ومادّة ، وعالم الخلق والأجسام هو الذي يحتاج إلى مادّة ومدّة .
هذا من حيث الخبر ، ومن حيث الآية يمكن هذا المعنى بعينه لكن يطول ، فالإعراض عنها اعتمادا على أهلها أولى وأحسن .
وأمّا تطبيق الخبر بالنسبة إلى الإنسان الصغير فقوله عليه السّلام :
« الكعبة أوّل بيت ظهرت على وجه الماء عند خلق السماء . . . »
الحديث ( 175 ) .
هامش
( 175 ) قوله : الكعبة أوّل بيت .
راجع التعليق 167 .