فيها ، فانّ الدّنيا جيفة وطالبها كلاب ، فالطالب والمطلوب نجسان ، ولهذا قال عليه السّلام :
« حبّ الدّنيا رأس كلّ خطيئة وترك الدّنيا رأس كلّ عبادة » ( 7 ) .
وقال علي عليه السّلام :
« يا دنيا غرّي غيري فإنّي قد طلقتك ثلاثا لا رجعة فيها » [ نهج البلاغة :
الحكمة 77 ] ( 8 ) .
هامش
( 7 ) قوله : حبّ الدنيا .
روى الكليني في « الكافي » ج 2 ص 315 باب حبّ الدنيا الحديث 1 بإسناده عن هشام عن الصادق عليه السّلام قال :
« رأس كلّ خطيئة حب الدنيا » .
وروى ابن أبي جمهور في « عوالي اللئالي » ج 1 ص 27 الحديث 9 ، بإسناده عن سلمان الفارسي ، عن النبيّ صلى اللَّه عليه واله قال :
« حبّ الدنيا رأس كل خطيئة » .
وأخرجه السيوطي في جامع الصغير ج 1 ص 566 الحديث 3662 .
والغزالي في إحياء علوم الدين ج 3 ص 299 كتاب ذم الدنيا ، بيان ذم الدنيا .
وأخرجه أيضا الهندي في كنز العمال ج 3 ص 191 الحديث 6114 .
( 8 ) قوله : يا دنيا غرّي غيري .
روى السيد الشريف الرضيّ في نهج البلاغة الحكمة 77 وقال : ومن خبر ضرار بن حمزة الضبائي عند دخوله على معاوية ، ومسألته له عن أمير المؤمنين ، وقال : فأشهد لقد رأيته في بعض مواقفه وقد أرخى الليل سدوله وهو قائم في محرابه قابض على لحيته يتململ تململ السليم ويبكي بكاء الحزين ويقول :
« يا دنيا يا دنيا ، إليك عنّي ، أبي تعرّضت ؟ أم إليّ تشوّقت ؟ لا حان حينك ! هيهات ! غرّي غيري ، لا حاجة لي فيك ، قد طلقتك ثلاثا لا رجعة فيها ! فعيشتك قصير ، وخطرك يسير ، وأملك حقير ، آه من قلَّة الزاد ، وطول الطريق ، وبعد السفر ، وعظيم المورد ! » رواه أيضا الصدوق في « أمالي » المجلس الحادي والتسعون الحديث 2 ص 499 .
ونقله أيضا المسعودي في « مروج الذهب » ج 2 ، « في ذكر لمع من كلامه » ص 433 .
وفيهما بدل طلقتك ثلاثا : « أبنتك ثلاثا » .