القدرة عليه ويكون طالعا وترك القبول عمّن قال : إنّ الفجر قد طلع ، والإقدام على تناول ( 120 ) ما ذكرناه ويكون الفجر قد طلع . وتقليد الغير ( 121 ) في أنّ الفجر لم يطلع مع قدرته على مراعاته ويكون قد طلع .
وتقليد الغير في دخول الليل مع القدرة على مراعاته والإقدام على الإفطار ولم يدخل . وكذلك الإقدام على الإفطار لعارض ( 122 ) يعرض في السماء
هامش
( 120 ) قوله : والإقدام على تناول .
في رواية صحيحة عن الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه الصادق عليه السّلام ، أنّه سئل عن رجل تسحّر ثمّ خرج من بيته وقد طلع الفجر وتبيّن ؟ قال : يتمّ صومه ذلك ثمّ ليقضه .
وفي رواية موثّقة عن سماعة بن مهران ، قال : سألته عن رجل أكل أو شرب بعد ما طلع الفجر في شهر رمضان ؟ فقال : إن كان قام فنظر فلم ير الفجر فأكل ثمّ عاد فرأى الفجر ، فليتمّ صومه ولا إعادة عليه ، وإن كان قام فأكل وشرب ثمّ نظر إلى الفجر فرأى أنّه قد طلع الفجر فليتمّ صومه ويقضى يوما آخر ، لأنّه بدأ بالأكل قبل النظر فعليه الإعادة .
وسائل الشيعة ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 45 الحديث 1 و 3 .
( 121 ) قوله : وتقليد الغير .
أقول : هذا إذا لم يكن المخبر ممّن لا يعتنى بخبره عرفا ، أو شرعا ، أو عقلا ، وإلَّا تجب الكفّارة أيضا إضافة على القضاء مع إقدامه على الأكل والشرب أو غيرهما من المفطرات ، أو الإفطار .
( 122 ) قوله : وكذلك الإقدام على الإفطار لعارض .
أقول : الظاهر أنّه لا يجب القضاء عليه كما لا تجب الكفّارة بالأولويّة ، لصحيحة زرارة قال : قال أبو جعفر الباقر عليه السّلام :
« وقت المغرب إذا غاب القرص ، فإن رأيته بعد ذلك وقد صلَّيت ، أعدت الصلاة ومضى صومك وتكفّ عن الطعام إن كنت قد أصبت منه شيئا » .
وفي صحيحة أخرى له عنه عليه السّلام قال لرجل ظنّ أنّ الشمس قد غابت فأفطر ثمّ أبصر الشمس بعد ذلك ، قال :
« ليس عليه قضاء » .
وفي المقام أحاديث أخرى تؤيّد ما قلنا .
راجع وسائل الشيعة كتاب الصوم باب 51 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .
وأمّا موثّقة سماعة ، أو صحيحة أبي بصير عن الصادق عليه السّلام في قوم صاموا شهر رمضان فغشيهم سحاب أسود عند غروب الشمس ، فرأوا أنّه الليل فأفطر بعضهم ، ثمّ إنّ السحاب انجلى فإذا الشمس ، فقال :
« على الذي أفطر صيام ذلك اليوم ، إنّ اللَّه عزّ وجلّ يقول : * ( أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ ) * البقرة : 187 ، فمن أكل قبل أن يدخل الليل فعليه قضاؤه لأنّه أكل متعمّدا » .
وسائل الشيعة الباب 50 الحديث 1 من كتاب الصوم ، من أبواب ما يمسك عنه الصائم .
فلا تعارض بينه وبين الحديثين المذكورين ، لأنّ قوله عليه السّلام : « فمن أكل » الظاهر أنّه حكم مستقلّ ناظر على من يأكل ويداوم الإفطار بعد انكشاف الخلاف أحيانا . واللَّه هو العالم .