وأمّا صلاة أهل الطريقة
( الصلاة عند أهل الطريقة هي القربة إلى الحقّ والفناء في صفاته تعالى )
فالصلاة عندهم قربة إلى الحق تعالى ، وورد عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله :
« الصّلاة قربان كلّ مؤمن » .
والمراد بهذا القرب القرب المعنوي دون الصوري المعبّر عنه عند القوم بقرب المكانة دون المكان ، وتقرب الفرائض دون النوافل ، وقد ورد أيضا :
« إنّ الصلاة خدمة وقربة ووصلة » ( 90 ) .
فالخدمة هي الشريعة ، والقربة هي الطريقة ، والوصلة هي الحقيقة ، وقيل :
« الشريعة أن تعبده والطريقة أن تحضره ، والحقيقة أن تشهده » .
هامش
( 90 ) قوله : الصلاة خدمة .
راجع تفسير المحيط الأعظم ج 3 ص 19 ، التعليق 8 .