الكواكب والقمر والشمس ، لأنّ الأوّل إرشاد للعوام ، والثّانى للخواصّ ، والثالث لخاصّ الخاصّ على حسب الترتيب المعلوم من الشريعة والطريقة والحقيقة .
وبيان ذلك ، وهو أنّ الأوّل إشارة إلى نور الحسّي والَّذي في مقامه في طلب الحقّ والعبور عنه ، كأهل الشريعة وأهل الظاهر والعوام ، لأنّ الكواكب في العوام بمثابة نور الحسّ في الإنسان .
والثّاني ، إشارة إلى نور العقل والَّذي في مقامه في طلب الحقّ والعبور عنه كأهل الطريقة وأهل الباطن والخواص ، لأن القمر في العالم بمثابة نور العقل في الإنسان .
والثالث ، إشارة إلى نور القدس المسمّى بنور الحقّ والَّذي في طلب الحقّ والعبور عنه كأهل الحقيقة وأهل باطن الباطن وخاص الخاصّ ، لأنّ نور الشّمس في العالم بمثابة نور القدس في الإنسان ، لقوله تعالى :
أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّه ُ صَدْرَه ُ لِلإِسْلامِ فَهُوَ عَلى نُورٍ مِنْ رَبِّه ِ [ الزمر : 22 ] .
وإنّما يلزم العبور عنه أعني عن نور الحقّ ، لأن الرّائي والمرآة والنّور
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 46
مساهمون: السيد حيدر الآملي
ص٤٦