[ الصافات : 60 - 61 ] .
ومن هذا قال العالم الربّاني عليه السّلام : إذا ضرب له ابن ملجم :
« فزت وربّ الكعبة » ( 186 ) .
ومن هذا قال :
« واللَّه لابن أبي طالب آنس بالموت من الطفل بثدي أمّه » [ نهج البلاغة : الخطبة 5 ] .
ومن هذا خاطب الحقّ تعالى عبيده بقوله :
فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ [ البقرة : 94 ] .
لأنّه عالم بان الموت موجب لسعادتهم وسبب لوصولهم إلى كمالهم ، وإن أردت اعتبرت القيامات الثلاث المعنوية للآفاق برجوع عالم الأفعال الَّتي هي عالم الربوبيّة إلى عالم الأسماء والصفات الَّتي هي عالم الألوهيّة ، ورجوع عالم الألوهيّة إلى عالم الذّات والحضرة الأحديّة ، فإنّه مطابق للأمر موافق للتّرتيب المذكور ، ولا يخرج شيئا من المقصود المطلوب أصلا ورأسا ، و ( كما قيل ) :
عباراتنا شتى وحسنك واحد
وكلّ إلى ذاك الجمال يشير
وفي هذا المقام بحث كثير وسرّ لطيف قد أشرنا إلى أكثرها في
هامش
( 186 ) قوله : فزت وربّ الكعبة .
رواه ابن شهرآشوب في « المناقب » ، فصل في مقتله عليه السّلام ، عن محمّد بن عبد اللَّه الأزدي ، ج 3 ص 312 ، قال : قال محمّد بن عبد اللَّه الأزدي : أقبل أمير المؤمنين ينادي : الصلاة الصلاة ، فإذا هو مضروب ، وسمعت قائلا يقول : الحكم للَّه يا علي لا لك ولا لأصحابك ، وسمعت عليّا يقول :
« فزت وربّ الكعبة » ، ثمّ يقول : « لا يفوتنّكم الرّجل » .