وكاسم الفؤاد والقلب والصدر على حقيقة واحدة الَّتي هي حقيقة الإنسان الصغير لقوله تعالى في الفؤاد :
ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى [ النجم : 11 ] .
ولقوله في القلب :
نَزَلَ بِه ِ الرُّوحُ الأَمِينُ عَلى قَلْبِكَ [ الشعراء : 194 و 193 ] .
ولقوله في الصدر :
أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ وَوَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ [ الشرح : 2 و 1 ] .
( في عدم الخلاف بين الأنبياء )
ولذلك ما وقع الخلاف بين الأنبياء والرّسل في الأصل الحقيقي والأساس الكلَّي الَّذي هو الدّين وأركانه ، والإسلام وأصوله ، لقوله تعالى فيهم :
شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِه ِ نُوحاً وَالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ وَما وَصَّيْنا بِه ِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيه ِ [ الشورى : 13 ] .