( في بيان حقيقة الشريعة والطريقة والحقيقة )
وعند التحقيق ، الشّريعة عبارة عن تصديق أقوال الأنبياء قلبا والعمل بموجبها .
والطَّريقة عن تحقيق أفعالهم وأخلاقهم والقيام بها وصفا .
والحقيقة عن مشاهدة أحوالهم ومقاماتهم كشفا ، لأنّ الأسوة الحسنة في قوله :
لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّه ِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ [ الأحزاب : 21 ] .
لا تتحقق إلَّا بهذا أي بالاتّصاف بهذه الأوصاف فعلا وصفة وكشفا ، لأنّ الأسوة الحسنة في الحقيقة عبارة عن قيام الشخص بأداء حقوق مراتب شرعه على ما ينبغي وقد شهد بصدقه قوله السّابق قبل هذا القول ، وإليه أشار أيضا سلطان الأولياء والوصيّين أمير المؤمنين عليه السّلام في قوله : ( 9 ) « إنّي لأنسبنّ الإسلام نسبة لن ينسبها أحد قبلي : الإسلام هو التسليم ، والتسليم هو التصديق ، والتّصديق هو اليقين ، واليقين هو الإقرار ، والإقرار هو الأداء ، والأداء هو العمل الصالح » .
هامش
( 9 ) قوله : وإليه أشار . . . في قوله .
نهج البلاغة ( فيض ) الحكمة 120 و ( صبحي ) 125 ، مع تفاوت ، وهو هكذا قال عليه السّلام :
« لأنسبنّ الإسلام نسبة لم ينسبها أحد قبلي : الإسلام هو التسليم ، والتسليم هو اليقين ، واليقين هو التصديق ، والتصديق هو الإقرار ، والإقرار هو الأداء ، والأداء هو العمل » .
ورواه أيضا الكليني في الأصول من الكافي ج 1 باب نسبة الإسلام ص 45 الحديث 1 .