وقال :
« أنا من أهوى ومن أهوى أنا » ( 79 ) .
وَتِلْكَ الأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ وَما يَعْقِلُها إِلَّا الْعالِمُونَ [ العنكبوت : 43 ] .
هذا بالنسبة الحاصلة بين الأنبياء والحقّ تعالى جلّ ذكره .
( المناسبة الحاصلة بين الأنبياء والخلق )
وأمّا بالنسبة المناسبة الحاصلة بينهم وبين الخلق فتلك أيضا بوجهين :
الأوّل العقل ، والثاني النقل :
امّا العقل ، فالَّذى تقدّم ذكره من حيث الإمكان والحدوث والبشريّة والخلقيّة ، فإنّ الناس وبل الموجودات كلَّها من هذه الحيثيّة سواء ، لأنّ الموجودات منحصرة في الممكن والواجب ، والواجب واحد بالاتّفاق فلم يبق إلَّا الممكن والممكنات من حيث ذواتهم وماهيّاتهم متساوية كما هو معلوم عند أهله .
وأمّا النقل ، فلقوله تعالى :
هامش
( 79 ) قوله : أنا من أهوى .
قاله الحسين المنصور الحلاج وتمامه هكذا :أنا من أهوى ، ومن أهوى أنا
نحن روحان حللنا بدنافإذا أبصرتني أبصرته
وإذا أبصرته أبصرتناراجع شرح الفصوص للقيصري فصّ شيثيّة .