تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
كلّ أحد عنها وهي بإزاء المحمودة . أمّا السبعة من المحمودة : فالعلم والحلم والكرم والتّواضع والإخلاص والمحبّة والزّهد . وأمّا السبعة من المذمومة . الجهل والغضب والكبر والبخل والحسد والعجب والرّياء . وأمّا العشرة من المحمودة على رأي : التّوبة ، والخوف ، والزّهد ، والشّكر ، والإخلاص ، والتّوكّل ، والمحبّة ، والرّضا ، والصّبر ، وذكر الموت . وأمّا العشرة من المذمومة : شرّة الطعام ، وكثرة الكلام ، والغضب ، والحسد ، والبخل ، وحبّ الجاه ، وحبّ الدّنيا ، والكبر ، العجب والرّياء . ولكلّ واحدة من هذه الأخلاق أيضا شعب وفروع وتوابع ولوازم يعرف في مظانّها ولم يكن بعثة الأنبياء والرّسل إلَّا لاتّصاف الخلق بالأخلاق الحميدة واجتنابهم عن الأخلاق والذّميمة و : بعثت لأتمّم مكارم الأخلاق . إشارة إليه ومعناه : بعثت أنا لتتميم الأخلاق الَّتي وضعوها الأنبياء لأممهم من الأخلاق الحميدة ولنهيهم واجتنابهم الأخلاق الذّميمة الَّتي منعوهم عنها وأمروهم باجتنابها ، وقوله تعالى في أمّته : كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ [ سورة آل عمران : 110 ] . إشارة إلى اتّصافهم بالوسط الحقيقي ، ولقوله أيضا : وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ [ سورة البقرة : 143 ] . وتقديره : أنّ كلّ من وصف بهذه الأخلاق وأوساطها الَّتي هي الصّراط المستقيم الحقيقي فهو خير من كلّ أمّة لأنّ كلّ أمّة فرضت في العالم ما حصل لهم هذه الاتّصاف
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 472 | السيد حيدر الآملي / السيد محسن الموسوي التبريزي