والمشخّصات المعبّرة عنهما بالكلمات والآيات بالذّات والشّرف دون الزّمان والمكان ويسمّيها العارف الشّئون الذّاتيّة والكمالات الوجوديّة .
( في أنّه تعالى كلّ يوم في شأن )
( 145 ) المشار إليها في قوله تعالى :
كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ [ سورة الرّحمن : 29 ] .
ومعناه ، أي كلّ يوم من أيّام الألوهيّة أو الرّبوبية أو الزمانيّة المقدرة من نقطة إلى نقطة هو في شأن من إظهار تلك الحروف الوجوديّة والآيات والكلمات المركبة منها ،
هامش
( 145 ) قوله تعالى : كلّ يوم هو في شأن .
قال البغوي في « معالم التنزيل » في تفسير الآية ج 5 ، ص 274 :
قال مقاتل : نزلت في اليهود حين قالوا : إنّ اللَّه لا يقضي يوم السبت شيئا .
وقال مثله الطبرسي في مجمع البيان ، في ذيل نفس الآية ج 9 ، ص 306 .
قال الشيخ المفيد ( ره ) في « الإرشاد » ص 218 :
فروى عن عن الفرزدق أنّه قال : حججت بأمّي في سنّة ستّين ، فبينما أنا أسوق بعيرها حين دخلت الحرم إذ لقيت الحسين ( ع ) خارجا من مكّة ، معه أسيافه وتراسه ، فقلت : لمن هذا القطار ؟ فقيل : للحسين بن عليّ ( ع ) فأتيته فسلمت عليه ، وقلت له أعطاك اللَّه سؤلك وأملك فيما تحبّ بأبي وأمّي يا ابن رسول اللَّه ما أعجلك عن الحجّ ؟ قال : لو لم أعجل لأخذت ، ثمّ قال لي : من أنت ؟ قلت : رجل من العرب ، فلا واللَّه ما فتّشني عن أكثر من ذلك .
ثمّ قال لي : أخبرني عن النّاس خلفك ؟ فقلت : الخبير سألت ، قلوب النّاس معك وأسيافهم عليك ، والقضاء ينزل من السّماء واللَّه يفعل ما يشاء ، قال : « صدقت للَّه الأمر ( من قبل ومن بعد ) ، وكلّ يوم ( ربّنا ) هو في شأن ، إن نزل القضاء بما نحبّ ونحمد اللَّه على نعمائه ، وهو المستعان على أداء الشكر ، وإن حال القضاء دون الرجاء ، فلم يبعد من كان الحقّ نيته ، والتقوى سيرته . عنه البحار ج 44 ، ص 365 .
راجع أيضا « كامل ابن أثير » ج 4 ، ص 40 .