السابع ، يخصّص نفسه بكلّ خطاب في القرآن من أمر أو نهي
، أو وعد أو وعيد ، ويقدّر أنّه هو المقصود به ، كذلك إن سمع قصص الأوّلين والأنبياء عليه السّلام علم أنّ السمر ( 145 ) غير مقصود ، وإنّما المقصود الاعتبار ، فلا يعتقد أنّ كلّ خطاب خاصّ في القرآن فالمراد به الخصوص فإنّ القرآن وسائر الخطابات الشرعيّة وإرادة بإيّاك أعني واسمعي يا جاره ( 146 ) ، وهي كلَّها نور وهدى ورحمة للعالمين ، ولذلك أمر الحقّ تعالى
هامش
( 145 ) قوله : السمر .
لسان العرب : سمر يسمر سمرا وسمرا : لم ينم . السمر : المسامرة ، وهو الحديث بالليل ، والسّمرة : الأحدوثة بالليل ، ويقال : لا آتيك السّمر والقمر أي ما دام النّاس يسمرون في ليلة قمراء .
الراغب في المفردات : السّمر سواد اللَّيل ومنه قيل : لا آتيك السّمر والقمر ، وقيل :
للحديث باللَّيل السّمر وسمر فلان إذا تحدّث ليلا .
المنجد : قوم سمر : متسامرون . الوسيط : سمر سمرا : تحدّث مع جليسه ليلا .
( 146 ) قوله : إيّاك أعني واسمعي يا جاره .
مثل يضرب : لمن يتكلَّم بكلام ويريد شيئا آخر ويقال :
لمن يتكلَّم وألقى الكلام إلى شخص والمخاطب في الحقيقة غير ذلك الشخص .
قال القميّ في تفسيره في سورة القصص في آية 88 * ( وَلا تَدْعُ مَعَ اللَّه ِ إِلهاً آخَرَ ) * : المخاطبة للنبيّ والمعنى للنّاس وهو قول الصادق ( ع ) : إنّ اللَّه بعث نبيّه بإيّاك أعني واسمعي يا جارة .
ج 2 ، ص 147 .
أوّل من قال ذلك سهل بن مالك الفزاريّ ، حين ما خرج ويريد النعمان ، فامّ رحله ، فلم يجده ولكن رأى أخته وكانت عقيلة قومها وأجمل أهل دهرها ، فقصد خطبتها ولم يدري كيف يعلنها ، فجلس بفناء الخباء يوما وهي تسمع كلامه فقال :يا أخت خير البدو والحضارة
كيف ترين في فتى فزارهأصبح يهوى حرّة معطارة
إيّاك أعني واسمعي يا جارهوقيل أيضا :يا نفس وعظي لك بالإشارة
إيّاك أعني واسمعي يا جارهونظيره في اللغة الفارسية :
در بتو ميگويم ديوار تو بشنو .
دختر بتو مىگويم عروس تو گوش كن .
سخن را روى با صاحبدلان است سخن خود را كجا شنيدى آنجا كه سخن ديگران را راجع : « مجمع الأمثال » للنيسابوري الميداني و « فرائد اللئال في مجمع الأمثال » للشيخ إبراهيم الطرابلسي ، و « أمثال وحكم » دهخدا ج 1 .