فيض حقّ تعالى ودانش بىپايان
جناب مؤلَّف مورد عنايت وتفضّل الهى بوده واز ناحية قدس الهى براي أو نورانيّت خاصّى وعلم بىپايانى افاضه شده است ، اين حقيقت را جناب ايشان در مواردى از كتابهايشان بيان كرده است :
الف - در كتاب نصّ النّصوص ص 12 ضمن بيان فهرست تأليفات خود از تفسير المحيط أعظم ياد كرده ودر بارهء تأليف آن مىگويد :
إنّه ليس بكسب ولا اجتهاد ، بل إفاضة غيبيّة بطريق الكشف من حضرة الرّحمن .
ب - ونيز در خاتمهء مقدّمات كتاب نصّ النّصوص ص 536 ضمن بيان سكونت خود در نجف اشرف مىگويد :
فرجعت بالسلامة إليه ، سكنت فيه ، مشتغلا بالرّياضة والخلوة والطاعة والعبادة الَّتي لا يمكن أن يكون أبلغ منها ولا أشدّ ولا أعظم ، ففاض على قلبي من اللَّه تعالى ومن حضراته الغيبيّة في هذه المدّة غير ما قلته من : تأويل القرآن ، وشرح الفصوص ، من المعاني والمعارف والحقائق والدقائق الَّتي لا يمكن تفصيلها بوجه من الوجوه لأنّها من كلمات اللَّه الغير القابلة للحصر والعدّ والانتهاء والانقطاع .
ج - در فاتحة الكتاب ومقدّمهء كتاب جامع الأسرار ص 6 مىگويد :
تركت للنّاس دنياهم ودينهم
شغلا بذكرك يا ديني ودنيائي !
وليس ذلك بدعوى ولا رعونة ، بل تحدّثا بنعم اللَّه تعالى وألطافه ، لقوله تعالى :
وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ [ الضحى / 11 ] .
وتذكّرا بكرم اللَّه تعالى وأنعامه لقوله تعالى :
وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ [ الذاريات / 55 ] .
ومع ذلك ، كلّ ما أتحدّث من هذه الأقسام في هذا الكتاب - ومثل هذا الكتاب - أضعافا مضاعفة بمرار متعدّدة لا يكون إلَّا ذرّة من جبل وقطرة من بحر ، لأنّ نعم اللَّه تعالى غير قابلة للإحصاء ، لقوله تعالى :