بيت إدريس الذي كان يخيط فيه ، وفيه صخرة خضراء وفيها صورة وجوه النبيين ،
وفيها مناخ الراكب » . يعني الخضر ( عليه السلام ) .
ثم قال : « لو أن عمي زيداً أتاه حين خرج فصلى فيه واستجار بالله لأجاره
عشرين سنة ، وما أتاه مكروب قط فصلى فيه ما بين العشاءين ودعا الله إلاّ فرج الله
عنه » ( 1 ) .
وبالإسناد عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال : « يا أبا محمد كأني أرى
نزول القائم في مسجد السهلة بأهله وعياله » .
قلت : يكون منزله ؟
قال : « نعم ، هو منزل إدريس ، وما بعث الله نبيّاً إلاّ وقد صلى فيه ، والمقيم فيه
كالمقيم في فسطاط رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وما من مؤمن ولا مؤمنة إلاّ وقلبه يحنّ إليه ،
وما من يوم ولا ليلة إلاّ والملائكة يأوون إلى هذا المسجد يعبدون الله فيه ، يا أبا
محمد أما إني لو كنت بالقرب منكم ما صليت صلاة إلاّ فيه ، ثم إذا قام قائمنا انتقم
لله ولرسوله ولنا أجمعين » ( 2 ) .
في الكتب المذكورة والكافي : بالإسناد عن أبي عبد الله بن أبان قال : دخلنا
على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فسألنا : « أفيكم أحد عنده علم عن زيد بن علي ؟ »
فقال رجل من القوم : عندي علم من عمّك ، كنّا عنده ذات ليلة في دار معاوية
ابن إسحاق الأنصاري إذ قال : انطلقوا بنا نصلي في مسجد السهلة .
فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « وفعل ؟ »
فقال : لا ، جاءه أمر فشغله عن الذهاب .
فقال : « أما والله لو أعاذ الله به حولا لأعاذه ، أما علمت أنه موضع إدريس
النبي ( عليه السلام ) الذي كان يخيط فيه ، ومنه سار إبراهيم إلى اليمن بالعمالقة ، ومنه سار
داود إلى جالوت ، وأن فيه لصخرة خضراء فيها مثال كل نبي ، ومن تحت تلك
الصخرة أخذت طينة كل نبي ، وأنه لمناخ الراكب »
قيل : ومن الراكب ؟
هامش
1 - بحار الأنوار : 97 / 434 ح 1 ، وسائل الشيعة : 5 / 266 ح 6506 ، فضل الكوفة : 43 .
2 - بحار الأنوار : 97 / 435 ح 3 .