إلى أن مات ، فكانت الكتب ( بعد ذلك ) ( 1 ) ترد على جدّي محمد بن سليمان إلى أن
مات ، وكاتب الصاحب ( عليه السلام ) جدّي محمد بن سليمان بعد موت أبيه إلى أن وقعت
الغيبة ، وقلّ منّا رجل إلاّ وقد روى الحديث ، وحدّثني أبو عبد الله بن الحجاج -
وكان من رواة الحديث - أنه قد جمع من روى الحديث من آل أعين فكانوا ستين
رجلا ، وحدثني أبو جعفر أحمد بن محمد بن لاحق الشيباني عن مشايخه : أن بني
أعين بقوا أربعين سنة أربعين رجلا لا يموت منهم رجل إلاّ ولد فيهم غلام وهم على
ذلك يستولون على دور بني شيبان في خطة بني سعد بن همام ، ولهم مسجد الخطة
يصلون فيه ، وقد دخله سيّدنا أبو عبد الله جعفر بن محمد ( عليه السلام ) وصلى فيه .
وفي هذه المحلة دور بني أعين متقاربة ، قال أبو غالب : وكان أعين غلاماً رومياً
اشتراه رجل من بني شيبان من الجلب ، فربّاه وتبناه وأحسن تأديبه ، فحفظ القرآن
وعرف الأدب ، وخرج بارعاً أديباً ، فقال له مولاه : أستلحقك ؟
فقال : لا ، ولائي منك أحبّ إليّ من النسب .
فلمّا كبر قدم عليه أبوه من بلاد الروم ، وكان راهباً اسمه : سنسن ، وذكر أنه من
غسان ممّن دخل بلد الروم في أول الإسلام ، وقيل : إنه كان يدخل بلاد الإسلام
بأمان فيزور ابنه أعين ثم يعود إلى بلاده ، فولد أعين : عبد الملك ، وحمران ،
وزرارة ، وبكيراً ، وعبد الرحمن بن أعين ، هؤلاء كبراؤهم معروفون ، وقعنب ،
ومالك ، ومليك من بني أعين غير معروفين ، فذلك ثمانية أنفس ، ولهم أخت يقال
لها : أم الأسود ، ويقال : إنها أول من عرف هذا الأمر منهم من جهة أبي خالد
الكابلي ، وروي أن أول من عرف هذا الأمر عبد الملك ، عرفه من صالح بن ميثم ثم
عرفه حمران من أبي خالد الكابلي .
وكان بكير يكنى أبا الجهم ، وحمران أبا حمزة ، وزرارة أبا علي ، ولآل أعين من
الفضائل وما روي فيهم أكثر من أن أكتبه لك ، وهو موجود في كتب الحديث ، وكان
مليك وقعنب ابنا أعين يذهبان مذهب العامة مخالفين لإخوتهم ، وخلّف أعين :
حمران ، وزرارة ، وبكيراً ، وعبد الملك ، وعبد الرحمن ، ( ومالكاً ) ( 2 ) ، وموسى ،
وضريساً ، ومليكاً ، وكذا قعنب ، فذلك عشرة أنفس .
هامش
1 - أثبتناه من المصدر .
2 - ورد بدله في المصدر : ( عبيد الله ) .