من شيعة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وأعظمهم شأناً ، وأكثرهم رجالا وأعياناً ، وأطولهم مدة
وزماناً ، أدرك أوائلهم السجاد والباقر والصادق ( عليهم السلام ) ، وبقي أواخرهم إلى أوائل
الغيبة الكبرى ، وكان فيهم العلماء والفقهاء والقرّاء والأدباء ورواة الحديث ، ومن
مشاهيرهم : حمران ، وزرارة ، وعبد الملك ، وبكير بن أعين ، وحمزة بن حمران ،
وعبيد بن زرارة ، وضريس بن عبد الملك ، وعبد الله بن بكير ، ومحمد بن عبد الله بن
زرارة ، والحسن بن الجهم بن بكير ، وسليمان بن الحسن بن الجهم بن بكير ، وأبو
طاهر محمد بن سليمان بن الحسن ، وأبو غالب أحمد بن محمد بن محمد بن
سليمان ، وكان أبو غالب ( رحمه الله ) شيخ علماء عصره وبقية آل أعين ، وله في بيان أحوالهم
ورجالهم رسالة عهد فيها إلى ابن ابنه محمد بن عبد الله بن أحمد ، وهو آخر من
عرف من هذا البيت ، ( وقد أجاز له جدّه في رسالته إليه جميع ما رواه من
الكتب ، وذكر طريقه إلى أصحابها ) ( 1 ) ، وهي رواية الشيخ الفقيه أبي عبد الله
الحسين بن عبد الله الواسطي الغضائري شيخ النجاشي والشيخ الطوسي ، وقد ألحق
بها جملة من أحوال آل أعين وبعض ما لم يقع منها لشيخه أبي غالب رضوان الله
عليه .
قال أبو غالب في الرسالة المذكورة :
إنّا أهل بيت أكرمنا جل ّوعزّ بدينه ، واختصنا بصحبة أوليائه ، وحججه على
خلقه ، من أول ما نشأنا إلى وقت الفتنة التي امتحنت بها الشيعة ، فلقي عمّنا حمران
سيدنا وسيد العابدين عليّ بن الحسين ( عليه السلام ) ، ولقي حمران وجدّنا زرارة وبكير أبا
جعفر محمد بن عليّ وأبا عبد الله جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) ، ولقي بعض أخوتهم
وجماعة من أولادهم مثل : حمزة بن حمران ، وعبيد بن زرارة ، ومحمد بن حمران
وغيرهم أبا عبد الله جعفر بن محمد ( عليه السلام ) .
وآل أعين أكبر أهل بيت في الشيعة ، وأكثرهم حديثاً وفقهاً ، وذلك موجود في
كتب الحديث ، ومعروف عند رواته ، ولقي عبيد بن زرارة وغيره من بني أعين أبا
الحسن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) ، وكان جدّنا الأدنى الحسن بن الجهم من خواص سيّدنا
أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) ، وله كتاب معروف ، وكان للحسن بن الجهم جدّنا
هامش
1 - ما بين القوسين أثبتناه من الفوائد الرجالية .