( أبناء ) ( 1 ) : سليمان ومحمد والحسين ، ولم يبق لمحمد والحسين ولد ، وكانت أم
الحسن بن الجهم ابنة عبيد بن زرارة ، ومن هذه الجهة نسبنا إلى زرارة ونحن من ولد
بكير ، وكنّا قبل ذلك نعرف بولد الجهم ، وأول من نسب منّا إلى زرارة جدّنا
سليمان ، نسبه إليه سيّدنا أبو الحسن عليّ بن محمد ( عليهما السلام ) صاحب العسكر ، كان إذا
ذكره في توقيعاته إلى غيره قال : « الزراري » تورية عنه وستراً له ، ثم اتسع ذلك
وسمّينا به .
وكان ( عليه السلام ) يكاتبه في أمور له بالكوفة وبغداد ، وأمّه أم ولد يقال لها : رومية .
وكان الحسن بن الجهم اشتراها جلباً ومعها ابنة لها صغيرة ، فربّاها فخرجت
بارعة الجمال ، وأدّبها فحسن أدبها ، فاشتريت لعبد الله بن طاهر ، فأولدها عبيد الله
ابن عبد الله ، وكان سليمان خال عبد الله ، وانتقل إليه من الكوفة وباع عقاره بها في
محلة بني أعين ، وخرج معه إلى خراسان عند خروجه إليها ، فتزوج بنيشابور امرأة
من وجوه أهلها ، فولدت له جدّي محمد بن سليمان وعمّ أبي علي بن سليمان وأختاً
لهما تزوجها عند عود سليمان إلى الكوفة محمد بن يحيى المعادي ، فأولدها محمد
ابن محمد بن يحيى وأخته فاطمة بنت محمد .
وقد روى محمد بن يحيى طرفاً من الحديث ، وروى محمد بن محمد بن يحيى
ابن عمّة أبي أيضاً صدراً صالحاً من الحديث ، ولم تطل أعمارها فيكثر النقل عنهما ،
فلمّا صرف آل طاهر عن خراسان أراد سليمان أن ينقل عياله بها وولده إلى العراق ،
فامتنعت زوجته ( ووطنت ) ( 2 ) بعمتها وأهلها ، فاحتال عليها بالحج ووعدها بالرجوع
بها إلى خراسان ، فرغبت في الحج فأجابته إلى ذلك ، فخرج بها وبولدها فحجّ بها ثم
عاد إلى الكوفة ، وخلف من الولد بعد ابنه الذي مات في حياته جدّي محمد بن
سليمان ، وكان أسنّ ولده ، وعلياً أخاه من أمّه ، وحسناً ، وحسيناً ، وجعفراً ، وأربع
بنات إحداهن زوجة المعادي من المرأة النيشابورية ، وباقي البنين والبنات من
أمهات أولاد .
وكان عمال الحرب والخراج يركبون إلى سليمان وسيّدنا أبو الحسن ( عليه السلام ) يكاتبه
هامش
1 - أثبتناه من المصدر .
2 - في المطبوع : ( وظنت ) ، وما أثبتناه من المصدر .