فقتله وملك الرحبة ، وكان ذلك سنة 399 ( 1 ) .
وفي سنة 397 جرت وقعة بين قرواش بن المقلد وبين أبي علي بن ثمال
الخفاجي ، كان سببها أن قرواشاً جمع جمعاً كثيراً وسار إلى الكوفة وأبو علي غائب
عنها فدخلها ونزل بها ، وعرف أبو علي الخبر فسار إليه فالتقوا واقتتلوا فانهزم قرواش
وعاد إلى الأنبار مغلولا ، وملك أبو علي الكوفة وأخذ أصحاب قراوش
فصادرهم ( 2 ) .
28 - حادثة العلويين والعباسيين :
في سنة 415 وقعت بالكوفة فتنة بين العلويين والعباسيين ، كان سببها أن
المختار أبا علي بن عبيد الله العلوي وقعت بينه وبين الزكي أبي علي النهر سابسي
وبين أبي الحسن علي بن أبي طالب بن عمر مباينة ، فاعتضد المختار بالعباسيين
فساروا إلى بغداد وشكوا ما يفعل بهم النهر سابسي ، فتقدم الخليفة القادر بالله
بالإصلاح بينهم مراعاة لأبي القاسم الوزير المغربي ، لأن النهر سابسي كان صديقه
وابن أبي طالب كان صهره ، فعادوا واستعان كل فريق بخفاجة ، فأعان كل فريق من
الكوفيين طائفة من خفاجة ، فجرى بينهم قتال ، فظهر العلويون وقتل من العباسيين
ستة نفر وأحرقت دورهم ونهبت ، فعادوا إلى بغداد ومنعوا من الخطبة يوم الجمعة ،
وثاروا وقتلوا ابن أبي العباس العلوي ، وقالوا : إن أخاه كان في جملة الفتكة بالكوفة .
فبرز أمر الخليفة إلى المرتضى يأمره بصرف ابن أبي طالب عن نقابة الكوفة
وردها إلى المختار ، فأنكر الوزير المغربي ما يجري على صهره ابن أبي طالب من
العزل ، وكان عند قرواش بسرّ من رأى ، فاعترض أرحاء كانت للخليفة
بدرزيجان ( 3 ) ، فأرسل الخليفة القاضي أبا جعفر السمناني في رسالة إلى قرواش
هامش
1 - الكامل في التاريخ : 9 / 210 .
2 - انظر : سير أعلام النبلاء : 17 / 633 رقم 427 ، البداية والنهاية : 12 / 78 ، تاريخ ابن
خلدون : 3 / 442 ، الكامل في التاريخ : 9 / 197 .
3 - درزيجان : قرية كبيرة تحت بغداد على دجلة بالجانب الغربي ، أصلها درزيندان فعربت
على درزيجان . معجم البلدان : 2 / 450 .