24 - حادثة الحسين بن أحمد الطالبي :
ظهر بالكوفة سنة 251 رجل من الطالبيين اسمه : الحسين بن ( أحمد ) ( 1 ) بن
حمزة بن عبد الله بن ( 2 ) الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، واستخلف بها محمد
ابن جعفر بن حسن بن جعفر بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ،
يكنى أبا أحمد ، فوجّه إليه المستعين العباسي مزاحم بن خاقان ، وكان الحسين
بسواد الكوفة في جماعة من بني أسد ومن الزيدية ، وأجلى عنها عامل الخليفة وهو
أحمد بن نصير بن حمزة بن مالك الخزاعي إلى قصر ابن هبيرة .
واجتمع مزاحم وهشام بن أبي دلف العجلي ، فسار مزاحم إلى الكوفة فحمل
أهل الكوفة العلوية على قتالهما ووعدهم النصرة ، فتقدم مزاحم وقاتلهم ، وكان قد
سيّر قائداً معه جماعة ، فأتى أهل الكوفة من ورائهم فأطبقوا عليهم فلم يفلت منهم
واحد ، ودخل الكوفة فرماه أهلها بالحجارة فأحرقها بالنار ، فاحترق منها سبعة
أسواق حتى خرجت النار إلى السبيع ( 3 ) ، ثم هجم على الدار التي فيها الحسين
فهرب ، وأقام المزاحم بالكوفة ، فأتاه كتاب المعتز يدعوه إليه فسار إليه ( 4 ) .
25 - حادثة علي بن زيد العلوي :
ظهر بالكوفة سنة 256 رجل من العلويين اسمه : علي بن زيد بن الحسين بن
عيسى بن زيد بن علي بن الحسين ابن الإمام علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، وأمه بنت
القاسم بن عقيل بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب ( رضي الله عنه ) ،
استولى على الكوفة وبايعه نفر من عوامها وأعرابها ، ولم يكن للزيدية وأهل الفضل
والوجوه فيه هوى ، أخرج عن الكوفة نائب الخليفة واستقر بها ، فسيّر إليه الشاه بن
هامش
1 - كذا في الكامل في التاريخ ، وفي المقاتل والطبري والبداية : ( محمد ) .
2 - في بعض المصادر زيادة : ( الحسين بن علي بن )
3 - السبيع : موضع بالكوفة . معجم البلدان : 2 / 275 .
4 - انظر : مقاتل الطالبيين : 430 ، تاريخ الطبري : 7 / 477 ، البداية والنهاية : 11 /
13 ، الكامل في التاريخ : 7 / 164 - 165 .