بكت الخيل شجوها بعد يحيى * وبكاه المهند المصقول
وبكته العراق شرقاً وغرباً * وبكاه الكتاب والتنزيل
والمصلى والبيت والركن والح * - جر جميعاً له عليه عويل
كيف لم تسقط السماء علينا * يوم قالوا أبو الحسين قتيل
وبنات النبي تبدين شجواً * موجعات دموعهن همول
قطعت وجهه سيوف الأعادي * بأبي وجهه الوسيم الجميل
إن يحيى أبقى بقلبي غليلا * سوف يودي بالجسم ذاك الغليل
قتله مذّكر لقتل عليّ * وحسين ويوم أوذي الرسول
صلوات الإله وقفاً عليهم * ما بكى موضع وحنّ ثكول ( 1 ) .
وأورد أبو الفرج في المقاتل قصيدة في 110 بيتاً لعلي بن العباس الرومي في رثاء
يحيى ، يقول في أولها :
أمامك فانظر أي نهجيك تنهج * طريقان شتى مستقيم وأعوج
ألا أيهذا الناس طال ضريركم * بآل رسول الله فاخشوا أو إرتجوا
( أفي كل يوم ) ( 2 ) للنبي محمد * قتيل زكي بالدماء مضرج
تبيعون فيه الدين شرّ أئمة * فلله دين الله قد كان يمرج
إلى أن قال :
أبعد المكنى بالحسين شهيدكم * تضيء مصابيح السماء فتسرج ( 3 ) .
وقد أورد أيضاً في المقاتل قصائد أخر في رثائه فراجع ( 4 ) .
هامش
1 - الكامل في التاريخ : 7 / 126 - 130 .
2 - في المصدر : ( أكل أوان ) .
3 - مقاتل الطالبيين : 424 - 428 .
4 - مقاتل الطالبيين : 429 - 430 .