أمرهم ( 1 ) .
روى السيد ابن طاووس في الفصل المتعلق بيوم عاشوراء من كتابه الإقبال
حديثاً يسنده إلى فاطمة بنت الحسين عن أبيها ، قال : « يقتل منك نفر بشط الفرات
ما سبقهم الأولون ولا يدركهم الآخرون » ( 2 ) .
وفي حديثها الآخر عن أبيها : « يدفن من ولدك سبعة بشط الفرات لم يسبقهم
الأولون ولا يدركهم الآخرون » ( 3 ) .
21 - حادثة ابن طباطبا العلوي وأبي السرايا :
في أيام المأمون سنة 199 ظهر بالكوفة أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن
إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) لعشر خلون
من جمادي الآخرة ، يدعو إلى الرضا من آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) والعمل بالكتاب
والسنّة ، وهو الذي يعرف بابن طباطبا ، وكان القيّم بأمره في الحرب أبو السرايا
السري بن منصور ، وكان يذكر أنه من ولد هانئ بن قبيصة بن هانئ بن مسعود
الشيباني .
كان سبب خروجه : أن المأمون لمّا صرف طاهراً عمّا كان إليه من الأعمال التي
افتتحها ووجّه الحسن بن سهل إليها ، تحدّث الناس بالعراق : أن الفضل بن سهل قد
غلب على المأمون ، وأنه أنزله قصراً حجبه فيه عن أهل بيته وقواده ، وأنه يستبد
بالأمر دونه ، فغضب لذلك بنو هاشم ووجوه الناس واجترؤا على الحسن بن سهل ،
وهاجت الفتن في الأمصار ، فكان أول من ظهر ابن طباطبا بالكوفة .
وقيل : كان سبب اجتماع ابن طباطبا بأبي السرايا : أن أبا السرايا كان يكري
هامش
1 - الكامل في التاريخ : 5 / 513 - 527 .
2 - إقبال الأعمال : 3 / 86 .
3 - إقبال الأعمال : 3 / 87 ، وفيه : ( ولدي ) بدل : ( ولدك ) .
وللتفصيل في هذه الحوادث راجع : مقاتل الطالبيين : 131 - 147 ، تاريخ الطبري : 6 / 155
- 172 ، مروج الذهب : 2 / 242 ، المسائل الجارودية : 5 ، تاريخ دمشق : 27 / 388 ، البداية
والنهاية : 10 / 86 ، تاريخ ابن خلدون : 3 / 188 .