الله ( 1 ) بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب وتخلفهما عن الحضور عنده ، مع
من حضره من بني هاشم عام حج أيام السفاح سنة 136 ، وذكر أن محمد بن عبد الله
كان يزعم أن المنصور ممّن بايعه ليلة تشاور بني هاشم بمكة فيمن يعقدون له
الخلافة حين اضطرب أمر مروان بن محمد ، فلمّا حج المنصور سنة 136 سأل
عنهما .
فقال له زياد بن عبيد الله الحارثي : ما يهمك من أمرهما أنا آتيك بهما .
وكان معه بمكة فردّه المنصور إلى المدينة ، فلمّا استخلف المنصور لم يكن
همّه إلاّ أمر محمد والمسألة عنه وما يريد ، فدعا بني هاشم رجلا رجلا يسأله سرّاً
عنه ، فكلهم يقول : قد علم أنك عرفته يطلب هذا الأمر فهو يخافك على نفسه وهو
لا يريد لك خلافاً وما أشبه هذا الكلام .
ألحّ المنصور على عبد الله بن الحسن المحض في إحضار ابنه محمد سنة حج .
فقال عبد الله لسليمان بن علي بن عبد الله بن عباس : يا أخي بيننا من الصهر
والرحم ما تعلم فما ترى ؟
فقال سليمان : والله لكأني أنظر إلى أخي عبد الله بن علي حين حالت المنية بينه
وبيننا وهو يشير إلينا هذا الذي فعلتم بي ، فلو كان عافياً عفا عن عمّه .
فقبل عبد الله رأي سليمان وعلم أنه قد صدقه ولم يظهر ابنه .
لم يزل عبد الله هذا في ضيق وضنك أيام المنصور بسبب ابنيه محمد
وإبراهيم ، فقد حبسه المنصور بالمدينة في دار مروان وبقي محبوساً ثلاث سنين ،
ولم يكتف به حتى حبس من بني الحسن ما يزيد على الخمسة عشر .
وقيل : إن رياحاً هو الذي حبسهم .
قال علي بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي : حضرنا باب رياح في المقصورة
فقال الآذن : مَن كان هاهنا من بني الحسين فليدخل .
هامش
1 - ولد عبد الله هذا بالمدينة في بيت فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) سنة 70 ، وكنيته أبو
محمد ، ولقبه المحض لأنه أول من جمعت له ولادة الحسنين فإن أباه الحسن المثنى ابن
الحسن السبط ، وأمه فاطمة بنت الحسين السبط ، ومن هنا كان يقول : ولدني رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
مرتين ، وكان أكبر أخويه لأمه وأبيه الحسن المثلث وإبراهيم ، وكان شاعراً خطيباً شجاعاً له
هيبة ولسان فصيح . انظر : مقاتل الطالبيين : 123 - 124 .