ممّن دخل على مسلم بن عقيل بالخبر ، فأمرني أن أنادي في أصحابه فاجتمعوا
إليه ، وعقد لعباس بن جعدة الجدلي على ربع المدينة ، ثم أقبل نحو القصر فلمّا بلغ
ابن زياد إقباله تحرّز في القصر وغلق الأبواب ، فلمّا تخاذل الناس عن مسلم ، قبض
عليه محمد بن الأشعث الكندي فسلمه إلى ابن زياد فحبسه ، ولما قُتل مسلم
أحضره ابن زياد وقال له : أنت العباس بن جعدة الذي عقد لك ابن عقيل على ربع
المدينة ؟
قال : نعم .
قال : انطلقوا به فاضربوا عنقه . فانطلقوا به فضربت عنقه ( رضي الله عنه ) ( 1 ) .
5 - عمارة بن صلخب الأزدي ، كان فارساً شجاعاً من الشيعة الذين بايعوا مسلم
ابن عقيل ( رضي الله عنه ) ، وكان يأخذ البيعة من أهل الكوفة للحسين بن علي ( عليه السلام ) ، كان خرج
مع مسلم لنصرته ، فلمّا تخاذل الناس عنه خرج محمد بن الأشعث حتى وقف عند
دور بني عمارة ، وجاء عمارة بن صلخب وعليه سلاحه فقبض عليه فبعث به إلى ابن
زياد فحبسه ، فلمّا قتل مسلم ( رضي الله عنه ) أحضره ابن زياد فسأله : ممّن أنت ؟
قال : من الأزد .
فقال : انطلقوا به إلى قومه فاضربوا عنقه .
فانطلقوا به إلى الأزد فضربت عنقه بين ظهرانيهم ( رضي الله عنه ) ( 2 ) .
9 - حادثة ميثم التمار :
كان ميثم التمار الأسدي ( رضي الله عنه ) ممّن نزل الكوفة وله بها ذرية ، وكان من خاصة
الإمام علي ( عليه السلام ) ، وكان ( عليه السلام ) طالما يخرج من جامع الكوفة فيجلس عنده فيحادثه ،
وربما كان يبيع له التمر إذا غاب ، قال له ذات يوم : « ألا أبشرك يا ميثم ؟ »
فقال : بماذا يا أمير المؤمنين ؟
قال : « بأنك تموت مصلوباً » .
فقال : يا مولاي وأنا على فطرة الإسلام ؟
قال : « نعم » .
هامش
1 - انظر : مقتل الحسين لأبي مخنف : 42 ، تاريخ الطبري : 4 / 275 .
2 - انظر : مقتل الحسين لأبي مخنف : 44 و 58 ، تاريخ الطبري : 4 / 276 و 285 .