قلت : لا .
قال : « فتصلي فيه الصلاة كلها ؟ »
قلت : لا .
قال : « أما لو كنت حاضراً بحضرته لرجوت أن لا تفوتني فيه صلاة ، أوتدري
ما فضل ذلك الموضع ؟
ما من نبي ولا عبد صالح إلاّ وقد صلى في مسجد الكوفة ، حتى أن رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) لمّا أُسري به إلى السماء قال له جبرئيل ( عليه السلام ) : أتدري أين أنت يا محمد
الساعة ؟ أنت مقابل مسجد كوفان .
قال : فاستأذن لي أصلي فيه ركعتين .
فنزل فصلى فيه ، وأن مقدمه لروضة من رياض الجنة وميمنته وميسرته لروضة
من رياض الجنة ، وأن وسطه لروضة من رياض الجنة ، وأن مؤخره لروضة من
رياض الجنة ، والصلاة فيه فريضة تعدل بألف صلاة والنافلة فيه بخمسمائة
صلاة » ( 1 ) .
وذكر في الأمالي : بالإسناد عن هارون بن خارجة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) مثل ما مرّ
آنفاً ، وزاد في آخره : « وإن الجلوس فيه بغير صلاة ولا ذكر لعبادة ، ولو علم الناس ما
فيه لأتوه ولو حبواً » ( 2 ) .
وفي الأمالي والبحار : بالإسناد عن محمد بن الحسن ، عن هارون بن خارجة
قال : قال لي الصادق ( عليه السلام ) : « كم بين منزلك وبين مسجد الكوفة ؟ »
فأخبرته ، قال : « ما بقي ملك مقرّب ولا نبي مرسل ولا عبد صالح دخل الكوفة
إلاّ وصلى فيه ، وأن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مرّ به ليلة أُسري به فاستأذن له الملك فصلى فيه
ركعتين ، والصلاة فيه الفريضة بألف صلاة ، والنافلة فيه بخمسمائة صلاة ،
والجلوس فيه من غير تلاوة قرآن عبادة ، فأته ولو زحفاً » ( 3 ) .
وفي تفسير العياشي والبحار أيضاً : عن هارون بن خارجة قال : قال أبو عبد
هامش
1 - المحاسن : 1 / 59 ح 86 ، بحار الأنوار : 79 / 398 ح 39 .
2 - أمالي الطوسي : 429 ح 957 ، وكذا : الكافي : 3 / 491 ح 1 ، كامل الزيارات : 73 ح 6 .
3 - أمالي الطوسي : 428 ح 14 ، أمالي الصدوق : 469 ح 4 ، البحار : 80 / 359 ح 11 .