كبير يتخلج من الفرات الكبير ، حفره الحجاج بن يوسف وسمّاه بنيل مصر .
نهر التاجية : مأخوذ من الفرات ، ويصل إلى مسجد الكوفة ثم ينتهي إلى
النجف .
قال المؤرخ الشهير محمد بن خاوند شاه ( 1 ) في روضة الصفا : في أيام أبا أقا
خان ابن هلاكو خان ، خواجة شمس الدين محمد ابن صاحب ديوان خواجة وأخوه
علاء الدين ( 2 ) عطاء ملك الجويني ، فإنه حفر نهراً إلى أرض النجف ، أنفق عليه ما
يزيد على مائة ألف دينار أحمر ، حتى أوصل الماء إلى مسجد الكوفة .
وقال وصّاف أفندي في تاريخه ( 3 ) : ولمّا قام الخان العادل أبا أقا خان ابن هلاكو
خان ابن أورخان بن جنكيز خان بالأمر ، وفتح بغداد ، وقتل المستعصم الخليفة
العباسي آخر الخلفاء العباسيين ، وانقطعت الخلافة من بغداد ، وأمن أهلها ، وصاروا
في أرغد عيش وأهنأه ، بعدما كانوا في تمام الخوف والذل من سطوة أبا أقا خان ،
حصل في أثناء ذلك التلطف والالتفات من وزيره ونبّهه على الأعمال الخيرية
والصدقات الجارية ، فمن جملة ما عمل من رأفته ولطفه وشفقته وحسن سيرته
وعدالته : أن جمع المعمارين وأمرهم بصنع الخيرات ، وتفضل على جميع الناس
هامش
1 - هو محمد مير خواند ابن خاوند شاه ابن محمد ابن السيد برهان الدين من نسل زيد بن
علي بن الحسين ( عليه السلام ) ، ولد سنة 837 ، وتوفى سنة 903 .
2 - الصاحب عطاء الملك هو علاء الدين بن بهاء الدين محمد ، وهو أخو شمس الدين
محمد ، تقلد هو وأخوه محمد الوزارة في أيام هلاكو خان وأيام الملك العادل أبا أقا خان ابن
هلاكو خان وأيام السلطان أحمد ، كان لهما في دولته الحل والعقد ونالا في دولته من الجاه
والحشمة ما يجاوز الحد والوصف ، وقد قاما بكثير من الخيرات وقربا العلماء والأدباء وبنيا
المدارس والرباطات والخانقاهات ( تكايا الصوفية ) وكانا سخيين خدمهما كثير من العلماء
في مؤلفاتهم ومدحتهما الشعراء ، قال محمد بن علي العريضي في عطاء الملك :
ولأنت وابن أبيك قد شيدتما * وبنوكما بيتاً فويق الفرقد
يبقى على مرّ الزمان وما وهي * بيت يقل ذراه ستة أعمد
كان مولد الصاحب عطاء الملك سنة 623 ، وكانت وفاة أخيه محمد في شهر شعبان سنة
683 . انظر : ماضي النجف وحاضرها .
3 - الموسوم بتجزئة الأمصار وتزجية الأعصار ، المعروف بتاريخ وصاف أو وصاف
الحضرة ، فارسي .