وذكر ابن بلال بن أبي بردة : أنه سارها في يوم وليلة من البصرة إلى الكوفة أيام
خالد بن عبد الله القسري ( 1 ) .
وأمّا الطريق من الكوفة إلى دمشق ، فقد قال ابن خرداذبه ما يأتي :
هو من الحيرة إلى القطقطانة ، ثم إلى البقعة ، ثم إلى الأبيض وإلى الحوشي وإلى
الجمع وإلى الخطير وإلى الجبة وإلى القلوفي الرواري ، ثم إلى الساعدة والبقيعة
فالأعناك فالأذرعات فالمنزل فدمشق ( 2 ) .
وقال اليعقوبي في كتاب البلدان في ذكر المنازل من الكوفة إلى المدينة ومكة :
من أراد أن يخرج من الكوفة إلى الحجاز ، خرج على سمت القبلة في منازل عامرة
ومناهل قائمة فيها قصور لخلفاء بني هاشم ، فأول المنازل القادسية ثم المغيثة ثم
القرعاء ثم الواقصة ثم العقبة ثم القاع ثم زبالة ثم الشقوق ثم بطان ، وهذه الأربعة
الأماكن ديار بني أسد .
والثعلبية هي مدينة عليها سور ، وزرود ، والأجفر منازل طي ، ثم مدينة فيد
وهي المدينة التي ينزلها عمّال طريق مكة وأهلها طي وهي في سفح جبلهم
المعروف بسلمى ، وتوز هي منازل طي أيضاً ، وسميراء والحاجر وأهلهما قيس
وأكثرهم بنو عبس ، والنقرة ومعدن النقرة وأهلهما أخلاط من قيس وغيرهم ، ومنها
يعطف من أراد مدينة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على بطن نخلة ، ومن قصد مكة فإلى مغيث ،
ماوان وهي ديار بني محارب ثم الربذة ثم السليلة ثم العمق ثم معدن بني سليم ثم
أفيعية ثم المسلح ثم غمرة ، ومنها يهل بالحج ثم ذات عرق ثم بستان ابن عامر ثم
مكة ( 3 ) .
وقال الإصطخري في المسالك والممالك : من الكوفة إلى المدينة نحو من 20
مرحلة ( 4 ) ومن المدينة إلى مكة نحو من 10 مراحل ، وطريق الجادة من الكوفة إلى
مكة أقصر من هذا الطريق بنحو 3 مراحل ، إذا انتهى إلى معدن النقرة عدل عن
المدينة حتى يخرج على معدن بني سليم إلى ذات عرق حتى ينتهي إلى مكة ، وأمّا
هامش
1 - الأعلاق النفيسة : 180 .
2 - المسالك والممالك لابن خرداذبه : 99 .
3 - البلدان لليعقوبي : 76 .
4 - المرحلة : المسافة التي يقطعها المسافر في يومه ، وتقدر عندهم بثمانية فراسخ .