تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الخلفاء — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
وموهى الباطل وموهنه ومنها ولم يبق بتلك البلاد منبر إلا وقد أقيمت عليه الخطبة لمولانا الإمام المستضيء بأمر الله أمير المؤمنين وتمهدت جوامع الجمع وتهدمت صوامع البدع إلى أن قال وطالما مرت عليها الحقب الخوالي وبقيت مائتين وثمان سنين ممنوة بدعوة المبطلين مملوءة بحزب الشياطين فملكنا الله تلك البلاد ومكن لنا في الأرض وأقدرنا على ما كنا نؤمله من إزالة الإلحاد والرفض وتقدمنا إلى من استنبناه أن يقيم الدعوة العباسية هنالك ويورد الأدعياء ودعاة الإلحاد بها للمهالك . وللعماد قصيدة في ذلك منها : قد خطبنا للمستضيء بمصر * نائب المصطفى إمام العصر وخذلنا لنصره العضد العا * ضد والقاصر الذي بالقصر وتركنا الدعي يدعو ثبورا * وهو بالذل تحت حجر وحصر وارسل الخليفة في جواب البشارة الخلع والتشريفات لنور الدين وصلاح الدين وأعلاما وبنودا للخطباء بمصر وسير للعماد الكاتب خلعة ومائة دينار فعمل قصيدة أخرى منها : أدالت بمصر لداعي الهدا * ة وانتقمت من دعى اليهود وقال ابن الأثير السبب في إقامة الخطبة العباسية بمصر أن صلاح الدين ( يوسف بن أيوب ) لما ثبت قدمه وضعف أمر العاضد كتب إليه نور الدين ( محمود بن زنكى ) يأمره بذلك فاعتذر بالخوف من وثوب المصريين فلم يصغ إلى قوله وارسل يلزمه بذلك واتفق أن العاضد مرض فاستشار صلاح الدين أمراءه فمنهم من وافق ومنهم من خاف وكان قد دخل مصر أعجمي يعرف بالأمير العالم فلما