وسبحان الله بكرة وأصيلا اللهم أصلحني واستصلحني وأصلح على يدي قال الحاكم هذا حديث لم نكتبه إلا عن أبي أحمد وهو عندنا ثقة مأمون ولم يزل في القلب منه شئ حتى ذاكرت به أبا الحسن الدارقطني فقال هذه الرواية عندنا صحيحة عن جعفر فقلت هل من متابع فيه لشيخنا أبي أحمد فقال نعم ثم قال حدثني الوزير أبو الفضل جعفر بن الفرات حدثني أبو الحسين محمد بن عبد الرحمن الروز بأذى حدثنا محمد بن عبد الملك التاريخي قال الدارقطني وما فيهم إلا ثقة مأمون حدثنا جعفر الطيالسي حدثنا يحيى بن معين قال سمعت المأمون فذكر الخطبة والحديث .
وقال الصولي : حدثنا جعفر الطيالسي حدثنا يحيى بن معين قال خطبنا المأمون ببغداد يوم الجمعة ووافق يوم عرفة فلما سلم كبر الناس فأنكر التكبير ثم وثب حتى أخذ بخشب المقصورة وقال يا غوغاء ما هذه التكبير في غير أيامه حدثنا هشيم عن مجالد عن الشعبي عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما زال يلبى حتى رمى جمرة العقبة والتكبير في غد ظهرا عند انقضاء التلبية إن شاء الله تعالى .
وقال الصولي : حدثنا أبو القاسم البغوي حدثنا أحمد بن إبراهيم الموصلي قال كنا عند المأمون فقام إليه رجل فقال يا أمير المؤمنين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الخلق عيال الله فأحب عباد الله إلى الله عز وجل أنفعهم لعياله فصاح المأمون وقال اسكت أنا أعلم بالحديث منك حدثنيه يوسف بن عطية الصفار عن ثابت عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال الخلق عيال الله فأحب عباد الله أنفعهم لعياله أخرجه من هذا الطريق ابن عساكر وأخرجه أبو يعلى الموصلي في مسنده غيره من طرق عن يوسف بن عطية .
تاريخ الخلفاء — صفحة 356
مساهمون: جلال الدين السيوطي
ص٣٥٦