وقوله : * ( وآمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله
وملائكته وكتبه ورسله ) * ; فإن كل واحد من المؤمنين آمن بكل واحد من الملائكة
والكتب والرسل .
وقوله * ( حرمت عليكم أمهاتكم . . . ) * الآية ; فإنه لم يحرم على كل واحد
من المخاطبين جميع أمهات المخاطبين ، وإنما حرم على كل واحد أمه وبنته .
وكذا قوله : * ( ولكم نصف ما ترك أزواجكم ) * ; فإنه ليس لجميع الأزواج
نصف ما ترك جميع النساء ; وإنما لكل واحد نصف ما تركت زوجه فقط .
وكذا قوله : * ( يوصيكم الله في أولادكم ) * .
وقوله : * ( والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم ) * ;
إنما معناه اتبع كل واحد ذريته ، وليس معناه أن كل واحد من الذرية اتبع كل واحد من
الآباء .
وقوله : * ( والوالدات يرضعن أولادهن ) * ، أي كل واحدة ترضع ولدها .
وكقوله تعالى : * ( فاقتلوا المشركين ) * فإن مقابلة الجمع أفادت المكنة لكل
واحد من المسلمين قتل من وجد من المشركين .
وقوله : * ( يوم تشهد عليهم ألسنتهم ) * .
وأما قوله تعالى : * ( فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برءوسكم
وأرجلكم إلى الكعبين ) * ، فذكر " المرافق " بلفظ الجمع ، والكعبين بلفظ التثنية ;
البرهان — صفحة 4
مساهمون: الزركشي
ص٤