الاقتصاص
ذكره أبو الحسين بن فارس ، وهو أن يكون كلام في سورة مقتصا من كلام
في سورة أخرى ، أو في السورة نفسها ، ومثله بقوله تعالى : ( وآتيناه أجره في الدنيا وإنه
في الآخرة لمن الصالحين ) ، والآخرة دار ثواب لا عمل فيها ، فهذا مقتص من قوله :
( ومن يأته مؤمنا قد عمل الصالحات فأولئك لهم الدرجات العلى ) .
ومنه قوله تعالى : ( ولولا نعمة ربي لكنت من المحضرين ) ، مأخوذ
من قوله تعالى : ( فأولئك في العذاب محضرون ) .
وقوله : ( ثم لنحضرنهم حول جهنم جثيا ) .
فأما قوله تعالى : ( ويوم يقوم الأشهاد ) ، فيقال : إنها مقتصة من أربع آيات ،
لأن الأشهاد أربعة :
الملائكة عليهم السلام في قوله : ( وجاءت كل نفس معها سائق وشهيد ) .
والأنبياء عليهم السلام لقوله تعالى : ( فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد
وجئنا بك على هؤلاء شهيدا ) .
وأمه محمد صلى الله عليه وسلم لقوله : ( وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا
شهداء على الناس ) .