تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧

الاقتصاص

ذكره أبو الحسين بن فارس ، وهو أن يكون كلام في سورة مقتصا من كلام في سورة أخرى ، أو في السورة نفسها ، ومثله بقوله تعالى : ( وآتيناه أجره في الدنيا وإنه في الآخرة لمن الصالحين ) ، والآخرة دار ثواب لا عمل فيها ، فهذا مقتص من قوله : ( ومن يأته مؤمنا قد عمل الصالحات فأولئك لهم الدرجات العلى ) . ومنه قوله تعالى : ( ولولا نعمة ربي لكنت من المحضرين ) ، مأخوذ من قوله تعالى : ( فأولئك في العذاب محضرون ) . وقوله : ( ثم لنحضرنهم حول جهنم جثيا ) . فأما قوله تعالى : ( ويوم يقوم الأشهاد ) ، فيقال : إنها مقتصة من أربع آيات ، لأن الأشهاد أربعة : الملائكة عليهم السلام في قوله : ( وجاءت كل نفس معها سائق وشهيد ) . والأنبياء عليهم السلام لقوله تعالى : ( فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا ) . وأمه محمد صلى الله عليه وسلم لقوله : ( وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ) .