فالأول للمطلقين والثاني للشهود ، نحو : ( وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فلا
تعضلوهن ) ، أولها للأزواج ، وآخرها للأولياء .
ومنه تكرار الأمثال ، كقوله تعالى : ( وما يستوي الأعمى والبصير . ولا الظلمات
ولا النور . ولا الظل ولا الحرور . وما يستوي الأحياء ولا الأموات ) .
وكذلك ضرب مثل المنافقين أول البقرة ثناه الله تعالى .
قال الزمخشري : " والثاني أبلغ من الأول لأنه أدل على فرط الحيرة ، وشدة
الأمر وفظاعته " ، قال : " ولذلك أخر ، وهم يتدرجون في نحو هذا من الأهون
إلى الأغلظ " .
ومنه تكرار القصص في القرآن ، كقصة إبليس في السجود لآدم ، وقصة موسى
وغيره من الأنبياء ، قال بعضهم : ذكر الله موسى في مائة وعشرين موضعا من كتابه ،
قال ابن العربي في " القواصم " : ذكر الله قصة نوح في خمسة وعشرين آية ، وقصة
موسى في سبعين آية . انتهى .
وإنما كررها لفائدة خلت عنه في الموضع الآخر وهي أمور :
البرهان — صفحة 25
مساهمون: الزركشي
ص٢٥