الفعل ، ولفظة ( لا يحل ) ، و ( لا يصلح ) ، ووصف الفعل بأنه فساد ، أو من تزيين
الشيطان وعمله ، وأن الله لا يحبه ، وأنه لا يرضاه لعباده ، ولا يزكى فاعله ، ولا يكلمه
ولا ينظر إليه ، ونحو ذلك .
ويستفاد الإباحة من الإذن ، والتخيير ، والأمر بعد الحضر ، ونفي الجناح والحرج
والإثم والمؤاخذة ، والإخبار بأنه يعفو عنه ، وبالإقرار على فعله في زمن الوحي ،
وبالإنكار على من حرم الشئ ، والإخبار بأنه خلق لنا ، وجعله لنا ، وامتنانه علينا به ،
وإخباره عن فعل من قبلنا له ، غير ذام لهم عليه ، فإن اقترن بإخباره مدح دل على رجحانه
استحبابا أو وجوبا .
فصل
ويستفاد التعليل من إضافة الحكم إلى الوصف المناسب ، كقوله تعالى : ( والسارق
والسارقة فاقطعوا أيديهما ) ( 1 ) ، ( الزانية والزاني فاجلدوا ) ( 2 ) ، فكما يفهم
منه وجوب الجلد والقطع ، يفهم منه كون السرقة والزنا علة ، وأن الوجوب كان لأجلهما ،
مع أن اللفظ من حيث النطق لم يتعرض لذلك ، بل يتبادر إلى الفهم من فحوى الكلام .
وكذلك قوله تعالى : ( إن الأبرار لفي نعيم ) أي لبرهم ، ( وإن الفجار لفي
جحيم ) ( 3 ) ، أي لفجورهم .
كذا كل كلام خرج مخرج الذم والمدح في حق العاصي والمطيع ، وقد يسمى هذا في علم
الأصول لحن الخطاب .
البرهان — صفحة 9
مساهمون: الزركشي
ص٩