يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم ) ( 1 ) وقوله : ( وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا
فقل سلام عليكم ) ( 2 ) .
هذا إذا كان الجواب طلبا " مثل هاتين الآيتين ، فإن كان ماضيا لم يلزم العموم .
وكقوله : ( وإذا رأوا تجارة " أو لهوا " انفضوا إليها ) ( 3 ) ، ( وإذا جاءك المنافقون
قالوا نشهد إنك لرسول الله ) ( 4 ) . وإن كان مستقبلا فأكثر موارده للعموم كقوله :
( وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون ) ( 5 ) وقوله : ( وإذا مروا بهم يتغامزون ) ( 6 ) ،
وقوله : ( إنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون ) ( 7 ) .
وقد لا يعم كقوله : ( وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم ) ( 8 ) .
ويستفاد كو الأمر المطلق للوجوب من ذمه لمن خالفه وتسميته إياه عاصيا ،
وترتيبه العقاب العاجل أو الآجل على فعله .
ويستفاد كون النهي من ذمه لمن ارتكبه وتسميته عاصيا ، وترتيبه العقاب على فعله .
ويستفاد الوجوب بالأمر بالتصريح بالإيجاب ، والفرض ، والكتب ، ولفظة
( على ) ، ولفظة ( حق على العباد ) ، و ( على المؤمنين ) ، وترتيب الذم والعقاب على الترك ،
وإحباط العمل بالترك ، وغير ذلك .
ويستفاد التحريم من النهي ، والتصريح بالتحريم ، والحضر ، والوعيد على الفعل ،
وذم الفاعل ، وإيجاب الكفارة ، وقوله ( لا ينبغي ) فإنها في لغة القرآن والرسول للمنع شرعا
أو عقلا ، ولفظة ( ما كان لهم ، كذا وكذا ) ، و ( لم يكن لهم ) ، وترتيب الحد على
البرهان — صفحة 8
مساهمون: الزركشي
ص٨