تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
أن الله تعالى لما قال : ( إني جاعل في الأرض خليفة ) ( 1 ) قالوا : وما ذاك الخليفة ! يكون له ذرية يفسدون ، ويقتل بعضهم بعضا ! وقيل : المعنى : أتجعلهم فيها أم تجعلنا ، وقيل : المعنى : تجعلهم وحالنا هذه أم يتغير . التاسع والعاشر : العرض والتحضيض ، والفرق بينهما : الأول طلب برفق ، والثاني بشق ، فالأول كقوله تعالى : ( ألا تحبون أن يغفر الله لكم ) ( 2 ) ، ( ألا تقاتلون قوما نكثوا أيمانهم ) ( 3 ) . ومن الثاني : ( أن أئت القوم الظالمين . قوم فرعون ألا يتقون ) ( 4 ) ، المعنى ائتهم وأمرهم بالاتقاء . الحادي عشر : الاستبطاء ، كقوله : ( متى هذا الوعد إن كنتم صادقين ) ( 5 ) ، بدليل : ( ويستعجلونك بالعذاب ) . منه ما قال صاحب الإيضاح ( 7 ) البياني : ( حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله ) ( 8 ) . وقال الجرجاني : في الآية تقديم وتأخير ، أي ( حتى يقول الرسول : ألا إن
البرهان — صفحة 342 | الزركشي / محمد أبو الفضل إبراهيم