أن الله تعالى لما قال : ( إني جاعل في الأرض خليفة ) ( 1 ) قالوا : وما ذاك الخليفة ! يكون له
ذرية يفسدون ، ويقتل بعضهم بعضا !
وقيل : المعنى : أتجعلهم فيها أم تجعلنا ، وقيل : المعنى : تجعلهم وحالنا هذه أم يتغير .
التاسع والعاشر : العرض والتحضيض ، والفرق بينهما : الأول طلب برفق ، والثاني بشق ،
فالأول كقوله تعالى : ( ألا تحبون أن يغفر الله لكم ) ( 2 ) ، ( ألا تقاتلون قوما نكثوا
أيمانهم ) ( 3 ) .
ومن الثاني : ( أن أئت القوم الظالمين . قوم فرعون ألا يتقون ) ( 4 ) ، المعنى
ائتهم وأمرهم بالاتقاء .
الحادي عشر : الاستبطاء ، كقوله : ( متى هذا الوعد إن كنتم صادقين ) ( 5 ) ،
بدليل : ( ويستعجلونك بالعذاب ) .
منه ما قال صاحب الإيضاح ( 7 ) البياني : ( حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه
متى نصر الله ) ( 8 ) .
وقال الجرجاني : في الآية تقديم وتأخير ، أي ( حتى يقول الرسول : ألا إن
البرهان — صفحة 342
مساهمون: الزركشي
ص٣٤٢