متفرقة ; فكأنه كصيام الشهر ; وقد أمر الناس أنه إذا أكملوا العدة أن يكبروا
الله على ما هداهم . فالقياس أن يكبر القارئ إذا أكمل عدة السور .
وذكر غيره أن التكبير [ كان ] لاستشعار انقطاع الوحي ; قال : وصفته في آخر
هذه السور أنه كلما ختم سورة وقف وقفة ، ثم قال : الله أكبر ، ثم وقف وقفة ثم ابتدأ
السورة التي تليها إلى آخر القرآن . ثم كبر كما كبر من قبل ، ثم أتبع التكبير الحمد ،
والتصديق ، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ، والدعاء .
وقال سليم الرازي في تفسيره : يكبر القارئ بقراءة ابن كثير إذا بلغ
" والضحى " بين كل سورتين تكبيرة ; إلى أن يختم القرآن ولا يصل آخر السورة
بالتكبير ; بل يفصل بينهما بسكتة ; وكأن المعنى في ذلك ما روى أن الوحي كان تأخر
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أياما فقال ناس : إن محمدا قد ودعه صاحبه وقلاه ،
فنزلت هذه السورة ، فقال : الله أكبر ، . قال : ولا يكبر في قراءة الباقين ; ومن حجتهم
أن في ذلك ذريعة إلى الزيادة في القرآن ; بأن زيد عليه فيتوهم أنه من القرآن
فيثبتوه إن فيه .
مسألة
[ في تكرير الإخلاص ]
مما جرت به العادة من تكرير سورة الإخلاص عند الختم ; نص الإمام أحمد على
البرهان — صفحة 473
مساهمون: الزركشي
ص٤٧٣