ومنه : * ( فطرت الله ) * فرد ، وصفها بأنها فطر الناس عليها ، فهي فصل
خطاب في الوجود كما جاء : " كل مولود يولد على الفطرة " الحديث .
ومنه : * ( قرت عين لي ولك ) * ، فرد ، مدت تاؤه لأنه بمعنى الفعل إذ هو خبر
عن موسى ، وهو موجود حاضر في الملك ، وهذا بخلاف : * ( قرة أعين ) * ، فإنه هنا
بمعنى الاسم ، وهو ملكوتي إذ هو غير حاضر .
ومنه : * ( ومعصية الرسول ) * مدت في موضعين في سورة المجادلة ; لأن معناها
الفعل والتقدير : * ( ولا تتناجوا بأن تعصوا الرسول ، ونفس هذا النجو الواقع منهم في الوجود
هو فعل معصية لوقوع النهى عنه .
ومنه " اللعنة " مدت في موضعين : في آية المباهلة ، وفى آية اللعان . وكونهما
بمعنى الفعل ظاهر .
ومنه " الشجرة " في موضع : * ( إن شجرت الزقوم ) * ، لأنها بمعنى الفعل اللازم
وهو تزقمها بالأكل ; بدليل قوله تعالى : * ( في البطون ) * ، فهذه صفة فعل كما في
الواقعة : * ( لآكلون من شجر من زقوم ) * ، وهذا بخلاف قوله * ( أذلك خير نزلا
البرهان — صفحة 414
مساهمون: الزركشي
ص٤١٤