والمائدة . وفى إبراهيم موضعان . والنحل ثلاثة مواضع . وفى لقمان ،
وفاطر ، والطور .
والحكمة فيها ما ذكرنا أن الحاصلة بالفعل في الوجود تمد ، نحو قوله في إبراهيم :
* ( وإن تعدوا نعمت الله لا تحصوها ) * بدليل قوله : * ( إن الانسان لظلوم كفار ) * ،
فهذه نعمة متصلة بالظلوم الكفار في تنزيلهما . وهذا بخلاف التي في سورة النحل : * ( وإن
تعدوا نعمة الله لا تحصوها كتبت مقبوضة لأنها بمعنى الاسم بدليل قوله إن
الله لغفور رحيم ) * ، فهذه نعمة وصلت من الرب ، فهي ملكوتية ، ختمها باسمه
عز وجل ، وختم الأولى باسم الانسان .
ومن ذلك " الكلمة " مقبوضة إلا في موضع في الأعراف : * ( وتمت كلمت ربك
الحسنى ) * هو ما تم لهم في الوجود الأخروي بالفعل الظاهر دليله في الملك ، وهو
البرهان — صفحة 412
مساهمون: الزركشي
ص٤١٢