في سورة الروم لأنه ليس العام الكلى ; لأن الكلى منفى في حكم الله عليه بالتحريم ;
وفى نفى الكلى نفى جميع جزئياته .
فإن قلت : فلم كتب * ( الزكاة ) * هنا بالواو ؟ وهلا جرت على نظم ما قبلها من قوله :
* ( وما آتيتم من ربا ) * ؟
قلت : لأن المراد بها الكلية في حكم الله ، ولذلك قال : * ( فأولئك هم
المضعفون ) * .
وأما كتاب * ( النجوة ) * بالواو فلأنها قاعدة الطاعات ومفتاح السعادات ، قال الله
تعالى : * ( ويا قوم مالي أدعوكم إلى النجوة ) * .
وأما * ( الغدوة ) * فقاعدة الأزمان ، ومبدأ تصرف الانسان ; مشتقة من الغدو .
وأما * ( المشكاة ) * فقاعدة الهداية ، ومفتاح الولاية ، قال الله تعالى : * ( يهدى الله لنوره من
يشاء ) * .
وأما * ( مناة ) * فقاعدة الضلال ، ومفتاح الشرك والإضلال وقد وصفها الله بوصفين :
أحدهما يدل على تكثيرهم الإله من مثنى ومثلث ، والثاني يدل على الاختلاف والتغاير ،
فمن معطل ومشبه ، تعالى الإله عما يقولون !
فصل
مد الياء وقبضها
وذلك أن هذه الأسماء لما لازمت الفعل ، صار لها اعتباران : أحدهما من حيث هي
البرهان — صفحة 410
مساهمون: الزركشي
ص٤١٠