وقيل : صارت أما لأنها مقدمة على القرآن بالقبلية ، والأم قبل البنت .
وقيل : سميت فاتحة لأنها تفتح أبواب الجنة على وجوه مذكورة في مواضعها .
وقال أبو الحكم بن برجان في كتاب " الإرشاد " وجملة القرآن تشتمل على
ثلاثة علوم : علم أسماء الله تعالى وصفاته ، ثم علم النبوة وبراهينها ، ثم علم التكليف
والمحنة . قال : وهو أعسر لإعرابه وقلة انصراف الهمم إلى تطلبه مكانه .
وقال غيره : القرآن يشتمل على أربعة أنواع من العلوم : أمر ، ونهى ، وخبر
واستخبار . وقيل : سنة - وزاد الوعد ، والوعيد .
وقال محمد بن جرير الطبري : يشتمل على ثلاثة أشياء : التوحيد ، والأخبار
والديانات ; ولهذا قال صلى الله عليه وسلم : " * ( قل هو الله أحد ) * تعدل ثلث القرآن " .
وهذه السورة تشمل التوحيد كله .
وقال علي بن عيسى : القرآن يشتمل على ثلاثين شيئا : الإعلام ، والتنبيه ،
والأمر ، والنهى ، والوعد ، والوعيد ، ووصف الجنة ، والنار ، وتعليم الإقرار باسم الله ،
وصفاته [ وأفعاله ] ، وتعليم الاعتراف بإنعامه ، والاحتجاج على المخالفين ، والرد على الملحدين ،
والبيان عن الرغبة ، والرهبة ، الخير ، والشر ، والحسن ، والقبيح ، ونعت الحكمة ، وفضل المعرفة ،
البرهان — صفحة 18
مساهمون: الزركشي
ص١٨