أموره علمه وفهمه ، قال : وأكمل العلماء من وهبه الله تعالى فهما في كلامه ، ووعيا
عن كتابه ، وتبصرة في الفرقان ، وإحاطة بما شاء من علوم القران ، ففيه تمام شهود
ما كتب الله لمخلوقاته من ذكره الحكيم ، بما يزيل بكريم عنايته من خطا اللاعبين ;
إذ فيه كل العلوم .
وقال الشافعي رضي الله عنه : جميع ما تقوله الأمة شرح للسنة ، وجميع السنة شرح
للقران . وجميع القرآن شرح أسماء الله الحسنى ، وصفاته العليا - زاد غيره : وجميع الأسماء
الحسنى شرج لاسمه الأعظم - وكما أنه أفضل من كل كلام سواه ، فعلومه أفضل من كل
علم عداه ; قال تعالى : * ( أفمن يعلم أنما أنزل إليك من ربك الحق كمن هو أعمى .
وقال تعالى : * ( يؤتى الحكمة من يشاء ومن يؤت الحكمة فقد أوتى خيرا كثيرا ) * .
قال مجاهد : الفهم والإصابة في القرآن . وقال مقاتل : يعنى القرآن .
وقال سفيان بن عيينة في قوله تعالى : * ( سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون
في الأرض بغير الحق ) * ، قال : أحرمهم فهم القران .
وقال سفيان الثوري : لا يجمع فهم القرآن والاشتغال بالحطام في قلب
مؤمن ابدا .
البرهان — صفحة 6
مساهمون: الزركشي
ص٦