15 - أبو الحسن علي بن إبراهيم الحصري
ومنهم الحصري ؛ وهو أبو الحسن علىُّ بن إبراهيم . بصرى الأصل ، سكن بغداد ، وكان شيخ العراق ولسانها . لم نر - فيمن رأينا من المشايخ - أتم حالا منه ، ولا أحسن لساناً منه ، ولا أعلى كلاماً . كان [ أوحد المشايخ ، و ] لسان الوقت . وكان أوحد في طريقته . من أجلَّ المشايخ ، وأظرفهم ، وألطفهم . له لسان في التوحيد ، يختص هو به ، ومقام في التفريد والتجريد مسلَّم له ، لم يشاركه فيه أحد من بعده .
وهو أستاذ العراقيين ، وبه تأدب من تأدب منهم . صحب أبا بكر الشبلي ، وغيره من المشايخ . مات ببغداد ، في يوم الجمعة ، في ذي الحجة ، سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة .
* * *
1 - سمعت عبد الواحد بن بكر ، يقول : سمعت علي بن إبراهيم ، يقول : « الصوفي لا ينزعج في انزعاجه ، ولا يقر في قراره » .
* * *
2 - سمعت الشيخ أبا الحسن الحصري ، يقول : « آدم - في محله - كان محلاً للعلل ، فخوطب على حسب العلل : ( إن لك ألا تجوع فيها ولا تعرى ) وإلا ، فما قام المجاورة مما يؤثر فيه الجوع والعرى ؟ ! » .