تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الصوفية — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
ذي عز ، فزاد عزى على عزهم . ثم قرأ : ( من كان يريد العزة فللّه العزةُ جميعاً ) . * * * 8 - [ سمعت أبا الفرج الورثاني ، يقول : سمعت الحصري ، ] يقول : « الصوفي الذي لا يوجد بعد عدمه ، ولا يُعدم بعد وجوده » . 9 - قال ، وسمعته يقول : « الصوفي وجده وجوده ، وصفاته حجابه » . 10 - قال وسمعته يقول : « الصوفي إن وصف جحد ، وإن تجلِّى كشف » . 11 - قال ، وقال الحصري : « الخوف من اللّه علة وحجاب . لأنه إذا كان خوفي منه لا يزيل مراده فيَّ ، ورجائي لا يوصلني إلى مرادي منه ، فقد تعطل عندي حكم الخوف والرجاء للمتحققين . وأما أرباب الرسوم والعلوم فعليهم واجب التزام الأدب » . 12 - قال ، وسمعت الحصري ، يقول : « ربط الكل بالحدود ؛ وقطع طريق الحق عن الكل ؛ فلا ترى غلا واقفا مع نفسه ، أو مع رسمه ؛ لبينونة القدم أن لم يلحقه شيء من الحوادث . إذا زفرت جهنم زفرةً ، فإن الكل يقول : نفسي ! نفسي ! . والأجل الأدنى يرجع إلى حد الشفقة ، فيقول : أمتي ! أمتي ! . فلا يبقى أحد نفس بلا علة ، فيقول : ربى ! ربى ! . ليعلم أن محل الحوادث لا يخلو عن العلل » .