سلطان ) . وقال : ( فوجدا عبداً من عبادنا [ آتيناه رحمة من عندنا وعلّمناه من لدنّا علما ] ) وإذا انتسبت إلى آدم دخلت في مقامات / الظلم [ 126 ظ ] والجهل ؛ قال الله تعالى : ( وحملها الإنسان إنّه كان ظلوماً جهولا ) .
9 - وسمعت أبا القاسم ، وسئل : أليست الأنفس والأموال لله عز وجل ؟ فكيف يشترى ما هو له ؟ ، فقال : [ « إنّه ، عزّ اسمه ، ] اشترى منهم ما هو له - نظراً لهم - كشراء الأب للطقل ، نظراً له ، ملّكك نفسك ، ثم أسقط عنها ملكك ، لئلا يقع لك - بتمليكه إياك - غبن ، بأن تشتري به مالا يعارضه ، أو تبيعه بما لا يوازنه » .
10 - وسمعت أبا القاسم - وقيل له : إنّ بعض الناس يجالس النسوان ، ويقول : أنا معصوم في رؤيتهن - فقال : « ما دامت الأشباح باقية ، فإن الأمر والنهي باق ، والتحليل والتحريم مخاطب بهما . ولن يجترئ على الشبهات إلا من يتعرض للمحرمات » .
11 - سمعت أبا القاسم النصراباذيّ ، يقول : « الأشياء أدلّة منه ، ولا دليل عليه سواه » .
12 - وسمعته يقول : « سرّ يسلم من رعوتة البشرية سرّ ربّاني » .
13 - وسمعته يقول : « العبادات إلى طلب الصّفح ، والعفو عن تقصيرها ، أقرب منها إلى طلب الأعواض والجزاء بها » .
طبقات الصوفية — صفحة 487
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص٤٨٧