ترك الطلب ، استحياء من الهيبة في الطّلب . فإذا فني العبد في الطّلب ، اختطفه الحقّ في الطلب عن الطلب » .
* * *
3 - سمعت عبد الله بن عليّ ، الطّوسيّ ، يقول : قال أبو العباس الدّينوريّ : « مكاشفات الأعيان بالأبصار ؛ / ومكاشفات القلوب بالاتصال » .
* * *
4 - ورأيت بخطّ عبد الله بن محمّد المعلّم : قال أبو العباس الدّينوريّ : « العالم متفاوتون في ترتيب مشاهدات الأشياء :
فقوم رجعوا من الأشياء إلى الله تعالى ، فشاهدوا الأشياء - من حيث الأشياء - ثم رجعوا عنها إلى الله عزّ وجلّ .
وقوم رجعوا من الله تعالى إلى الأشياء - من غير غيبتهم عنه - فلم يروا شيئاً إلاّ ورأوا الحقّ قتلة .
وقوم بقوا مع الأشياء ، لأنّهم لم يكن لهم طريق منها إلى الله ليجتازوا بها عليها » .
5 - وبه قال أبو العباس الدينوريّ : « اعلم أنّ لله تعالى - في خلقه - رياضات ، ليتحلّى لهم بربوبيته : يراصون - لهم - في مشاهدات الأشياء ، ليتحققوا بحقيقة الأشياء ؛ كما راض إبراهيم خليلة ، صلوات الله عليه ، حين رأى النجوم ؛ فقال في بدايته : ( هذا ربّى ) ؛ وإنما هي عين الجمع ، من فرط البلاء ، وغلبة
طبقات الصوفية — صفحة 476
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص٤٧٦